حسن عيسى الحكيم

77

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

فجاء في تاريخه * ( للباب منظر حسن ) ويبلغ طول الرواق الواحد من الأروقة الأربعة واحدا وثلاثين مترا ونصف وبعرض ستة أمتار وبارتفاع سبعة عشر مترا ، وجدرانها وسقوفها مزدانة بالمرايا الملوّنة ذات الأشكال الهندسية البديعة « 1 » . وكان عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام بابان يفضيان إلى الرواق الغربي ، ولكنهما لا ينفذان إليه ، ويقع خلفهما شبّاك من النحاس الأصفر ، إلا أن هذين البابين قلعا عام 1366 ه وجعل مكانهما المشبّك الفضّي القديم الذي كان على القبر الشريف « 2 » . وقد نصب أحدهما في الرابع من ربيع الثاني عام 1316 ه ، وبذلت لإنفاقه بنت أمين الدولة ( زوجة علي شاه ) . أما الثاني ، فقد نصب في الثامن عشر من ربيع الثاني عام 1318 ه وكان على نفقة الحاج غلام علي المسقطي « 3 » . أمّا الرواق الجنوبي ، فإنه تخرج منه باب عرفت باسم ( باب المراد ) نسبة إلى السلطان العثماني مراد ، وقد فتح عند زيارته لمدينة النجف الأشرف حيث كان قبل ذلك مغلقا « 4 » ، فدخل منه السلطان مراد عام 1047 ه ، فذكر الشيخ محمد حرز الدين : أن باب المراد بقي مغلوقا ولم يفتح إلا للملوك والسلاطين ، وإن آخر من دخل منه السلطان ناصر الدين شاه القاجاري « 5 » . أمّا رواق عمران بن شاهين ، فقد كان متصلا بالحرم الحيدري الشريف ولكنه أزيل بعد توسعة الصحن الشريف غي العهد الصفوي فأدخل معظمه في الصحن ،

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 53 ، الحسني : العراق قديما وحديثا ص 136 . ( 2 ) ن . م . 1 / 53 - 54 . ( 3 ) ن . م . 1 / 82 . ( 4 ) حرز الدين : مراقد المعارف 2 / 137 . ( 5 ) ن . م . 2 / 137 .