حسن عيسى الحكيم

70

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

على ( الثريّا ) علت قدرا ومنزلة * أرّخ ( ثريّا أمير المؤمنين علي ) وقد أهدى الشاه إسماعيل الصفوي ، عند زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 914 ه ، قناديل من الذهب والفضّة ومفروشات ثمينة للروضة الحيدرية ، كما قدّم هدايا جزيلة لسكان مدينة النجف « 1 » . وكشف التسلسل التاريخي ، بدأ من القرن العاشر وحتى القرن الخامس عشر الهجري ، عن مجموعة كبيرة من الثريّات المهداة للمرقد الشريف ، ويحتفظ في الوقت الحاضر بعدد من الثريات الجميلة والنادرة . وقد زيّنت الروضة الحيدرية ، من جهة الرأس الشريف للإمام علي عليه السلام ، لوحة تمثّل رجلا بيده قوس وأمامه غزالة ، وقد وجّه نحوها قوسه . وتعد هذه اللوحة من أبدع الأعمال الفنّية وأدقّها ، فهي ترمز إلى ظهور المرقد الشريف لأول مرّة على يد هارون الرشيد كما أشارت لذلك النصوص التاريخية . وفي الإيوان الشمالي المقابل لباب الطوسي ، لوحة في غاية الإبداع والجمال من الزهور والورود الملوّنة ، وفي المرقد الشريف لوحات أخرى في أماكن مختلفة من الروضة الشريفة . وقد بلّطت أرضية الروضة الحيدرية بالمرمر الفاخر عام 1940 م على نفقة السيد طاهر سيف الدين ، إمام طائفة البهرة في الهند ، وأشرف على العمل أحد المهندسين الهنود « 2 » . وقد أرّخه السيد محمد الحلي عام 1359 ه ، بقوله « 3 » : وروضة قد بلّطو * ها بالرخام الجميل قد قلت في تاريخها * ( أزهر روض عليل )

--> ( 1 ) مغنية : دول الشيعة في التاريخ ص 121 ، العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 316 . ( 2 ) جريدة الهاتف : العدد 237 ، السنة السادسة ص 19 . ( 3 ) الحلي : مجموعة التواريخ الشعرية ص 22 .