حسن عيسى الحكيم

50

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

أحاطت بضريح الإمام علي عليه السلام وأصبح لكل منها تاريخ بعيد ومظهر حضاري ومعماري فريد ، صارت لدراستها كلا على انفراد أهمية في بيان خصائصها ، وهي على النحو الآتي : 1 - المرقد العلوي : إن المرقد في اللغة يعني موضع الرقاد والدفن « 1 » ، قال تعالى : قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا . . . « 2 » ، وقد أطلق على المرقد الذي ضمّ جسد أمير المؤمنين عليه السلام اسم ( الحضرة أو الروضة ) ويقع المرقد الشريف في وسط شباك فضي في غاية الروعة والإبداع والجمال ، وفي وسط شباك فولاذي يحيط بصندوق من الخشب النفيس يعرف بالخاتم ، وبين الشباكين فاصلة بمقدار متر ، وفي الشباك الفضي باب فضي يفضي إلى الممر الفاصل « 3 » . وقد أمر الشاه إسماعيل الصفوي بصنع صناديق لأضرحة الأئمة عليهم السلام في النجف الأشرف والكاظمية وسامراء بدلا من الصناديق القديمة « 4 » . وفي عام 1126 ه ، تمّ تجديد الصندوق العلوي في عهد والي بغداد حسن باشا ، وتاريخه ( أسد جددوا له غابة ) وهو للشيخ جواد بن الحاج عبد الرضا البغدادي الذي كان حيّا عام 1128 ه « 5 » . ويعد ( صندوق الخاتم ) تحفة رائعة حفرت عليه الكتابات العربية المتعددة الطرز ، وقد صنع من خشب الساج الهندي المطعّم بالصدف والعاج والأبنوس وأنواع أخرى من

--> ( 1 ) إبراهيم مصطفى وآخرون : المعجم الوسيط 1 / 365 . ( 2 ) سورة يس 52 . ( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 151 . ( 4 ) مغنية : دول الشيعة في التاريخ ص 121 ، الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 44 . ( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 159 .