حسن عيسى الحكيم
44
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
عليه السلام المدارس والزوايا والخوانق . . . ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة الصوفية من الشيعة ) ) ، مشيرا إلى أن القبّة الشريفة مصنوعة من الفضة وأن الحضرة مفروشة بأنواع البسط الحريرية وغيرها ، وبها قناديل الذهب والفضة الكبار والصغار ، وفي وسطها مصطبة مربعة مكسوّة بالخشب المغطّى بصفائح الذهب المنقوشة ، وأن سقف القبة مغطّى بستور من الحرير « 1 » . وأشارت المصادر إلى احتراق المشهد الشريف في عام 753 أو 755 ه « 2 » ، ولذا بادر أويس بن حسن الجلائري إلى تجديد بناء المرقد الشريف عام 760 ه / 1385 م وكساه بالمرمر والرخام « 3 » . ولكن بعد قرن من الزمن ، تعرّض المرقد إلى التخريب والإحراق على يد المولى علي بن محمد بن فلاح المشعشعي عام 857 ه / 1454 م جاعلا من القبّة المشرّفة مطبخا لمدة ستة أشهر لأنه من المغالين للإمام علي عليه السلام ، فيقول : ( إنه رب والرب لا يموت ) « 4 » . وذكر المؤرخ الغياشي : أن المولى علي المشعشعي هاجم مدينة النجف مرتين وذلك في عامي 857 و 858 ه « 5 » . وقد نهب المشهدين الشريفين ( العلوي والحسيني ) وقتل الناس فيهما قتلا ذريعا « 6 » . وبعد هذا التخريب ، أمر الأمير التركماني " بير
--> ( 1 ) ابن بطوطة : الرحلة 1 / 109 - 110 ، ينظر الدكتور جعفر خصباك : العراق في عهد المغول الايلخانيين ص 131 . ( 2 ) ابن عنبة : عمدة الطالب ص 48 ، ابن زهرة : غاية الاختصار ص 161 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 46 . ( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 44 - 70 ، النويني : أضواء على معالم محافظة كربلاء ص 55 . ( 4 ) العزاوي : العراق بين الحتلالين 3 / 144 - 145 . ( 5 ) الغياشي : التاريخ ( الطبعة المحققة ) . ( 6 ) الخوانساري : روضات الجنان 3 / 263 .