حسن عيسى الحكيم

41

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

مزخرفة « 1 » . ولما أكمل جميع مشاريعه العمرانية في المرقد الشريف ، كتب اسمه على باب المشهد « 2 » مستشهدا بقوله تعالى : ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد . . . ) « 3 » . وبعد سنتين من مشروعه ببناء المرقد العلوي ، شرع ببناء المرقد الحسيني « 4 » . ويبدو أن أمنيته الكبيرة هي إكمال مشروع المرقد العلوي الشريف ، وعند ذلك أقام حفلة ضخمة لافتتاحه ، وقد جلس في الرواق متأدّبا لقضاء حوائج الناس في حين حضر الحفلة علية القوم من العلماء والأمراء والنقباء . وألقى فيها الشاعر الحسين بن الحجاج ، المتوفى عام 391 ه ، قصيدة مطلعها « 5 » : يا صاحب القبّة البيضا على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي وأنشد أبو إسحاق الصابي قصيدة مدح بها السلطان عضد الدولة عند زيارته لمرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، منها « 6 » : توجّهت نحو المشهد العلوي الفرد * على اليمن والتوفيق والطائر السعد تزور أمير المؤمنين ، فيا له * ويا لك من مجد منيخ على مجد فلم ير فوق الأرض مثلك زائرا * ولا تحتها مثل المزور إلى اللحد مددت إلى كوفان عارض نعمة * يصوب بلا برق يروع بلا رعد وتابعت أهليها فدى بمثوبة * فرحت إلى فوز وراحوا إلى رفد

--> ( 1 ) الجواهري : آثار الشيعة الإمامية ص 19 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 42 / 310 . ( 3 ) سورة الكهف : 18 . ( 4 ) دونلدسن : عقيدة الشيعة ص 105 . ( 5 ) الأفندي : رياض العلماء 2 / ورقة 177 ، القمّي : الكنى والألقاب 1 / 251 . ( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 12 ، سعاد ماهر : مشهد الإمام علي ص 117 .