حسن عيسى الحكيم
308
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
اتفق مع السلطة آنذاك على نفي جماعة من النجفيين إلى السماوة بتهمة الاشتراك في هذه الحوادث واضعا يده على أملاكهم « 1 » . 15 . الملا محمود بن الملا يوسف تقلّد الملا محمود بن الملا يوسف منصب الخازنية بعد وفاة أبيه في حدود عام 1270 ه ، ومكث بها ستة أشهر ، وكان صغير السن حيث لم توافق الحكومة على تعيينه إلا بضمان . وعند ذلك ضمنه الحاج إسماعيل شعبان ، وكان نائبه في إدارة شؤون الحرم الشريف . ولمّا رأى الحاج إسماعيل شعبان عدم لياقته لهذا المنصب وسوء سيرته وغصبه للأموال ، ذهب إلى مدينة بغداد وسحب ضمانه مما سبب فصله من وظيفته . فأحيلت السدانة إلى الشيخ محمد بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء الذي سلّمها بعد ذلك إلى السيد رضا الرفيعي « 2 » . ولمّا نحّي الملا محمود بن الملا يوسف عن منصبه ، غادر مدينة النجف إلى الحلّة « 3 » ، وعند ذلك ( ( خفي صيت هذه الأسرة واندثر مجدها ) ) « 4 » . ويقول الشيخ محبوبة : إن الملا شاكر بن الملا يوسف كان يسكن مدينة الديوانية ، وبوفاته انقرض بيت الملالي « 5 » . والحقيقة إن هذا البيت لم ينقرض ، كما أشار الشيخ محبوبة ، فما زال أفراده في مدينة النجف الأشرف وخارجها حتى الوقت الحاضر ، وتحتفظ الأسرة بعدد من وثائق مهمّة وذات قيمة تاريخية كبيرة وقد اطّلعت عليها ، منها : وكالة مطلقة لبيع أملاك أسرة آل الملالي في منطقتي " العزّية والقصر " الواقعتين في بحر النجف مؤرّخة عام 1266 ه وقد
--> ( 1 ) اليعقوبي : مقدمة ديوان الشيخ يعقوب النجفي ص 7 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 401 . ( 3 ) الساعدي : دراسات عن عشائر العراق ص 244 - 245 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 401 . ( 5 ) ن . م .