حسن عيسى الحكيم

296

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

على أنّهم غير علويين واعتملوا النجف وضواحيها من أنفسهم نحو ثلاثة قرون ) ) « 1 » . وقال الشيخ محمد الكوفي : ( إن الملالي هم خزنة الحرم الشريف وبيدهم باب البلد والتعشير ولهم الحكم على البلد بأسرها ، يحبسون ويطلقون ويظلمون والأمور كلها لهم ) « 2 » . وقد أصبحت السدانة عند آل الملالي وراثية ولفترة طويلة لم تشهدها أسرة تولّت هذا المنصب حتى أمسى أمر تولّيهم السدانة أو خازنية الحرم الشريف تقليدا وراثيا منحصرا بهم . ومنذ أوائل القرن الثاني عشر الهجري / القرن الثامن عشر الميلادي ، عهد إلى السدنة من هذه الأسرة بحكومة البلد ، فاجتمعت في أيديهم مقاليد السلطة كلّها « 3 » . يقول الدكتور عماد عبد السلام رؤوف : ( وكان قانون الوراثة ومواصفات الزعامة ينظّمان انتقال السلطة بينهم ، إلّا أنّ المصادقة على توليتهم كانت من اختصاص ولاة بغداد وحدهم ) « 4 » . وقد ذهب بعض الباحثين إلى إن أسرة آل الملالي تنتسب إلى الملّا عبد اللّه جدهم الأعلى والذي يرجع إلى قبيلة الرولة ، إحدى قبائل عنزة العربية ، وأن الأسرة لا صلة لها بالشيخ نجم الدين عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي صاحب كتاب ( الحاشية ) في المنطق لأن الملّا عبد اللّه هذا قد عاش في أصفهان وتوفي بها عام 981 ه ، أما الملّا عبد اللّه الرولي ، جدّ الأسرة الأعلى ، فقد كان خازنا للمرقد الشريف في النجف الأشرف حينما جاء الشاه عباس الأول الصفوي عام 1035 ه وأراد عزله وقتله لأنه كان يشغل منصب الخازنية من قبل الحكومة العثمانية وقد عزل السيد حسين كمونة نقيب العلويين في النجف ولكن علماء الدين في النجف قد توسطوا في أمرهما « 5 » . وبالرغم من أن هذا

--> ( 1 ) الشبيبي : كتاب النجف ، مجلة البلاغ ، العدد الثامن ، السنة الرابعة 1393 ه / 1973 م ص 27 . ( 2 ) الكوفي : نزهة الغري ص 66 . ( 3 ) عماد عبد السلام : الأسر الحاكمة ص 341 . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) الساعدي : دراسات عن عشائر العراق ص 211 .