حسن عيسى الحكيم

250

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ويبدو أنه لم يتولّ نقابة العلويين خارج مدينة بغداد ، فقد كان نقيب النجف ، في فترة نقابته ، السيد الطاهر الحسن بن علي المختار ، ولكنه اصطحب الخليفة العباسي المستنصر باللّه إلى مدينة النجف الأشرف بعد أن أشار عليه بلبس سراويل الفتوة في مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أفتى السيد جلال الدين المختار بجواز ذلك « 1 » . وكانت صلات النقيب السيد جلال الدين المختار بالخليفتين الناصر لدين اللّه والمستنصر باللّه وثيقة حيث كان يحضر عندهما ، وإن ارتداء الخليفة العباسي للسراويل بإشارة من نقيب العلويين له دلالة على سعة نفوذه في البلاط العباسي قبيل سقوط الخلافة العباسية بفترة وجيزة « 2 » . وقد أشارت المصادر إلى ( نقيب النقباء ) الطالبيين في العراق ، ويبدو أن مركزه كان في مدينة بغداد ، وأن آخر من تقلّده في العهد العباسي هو السيد جلال الدولة أبي نضر إبراهيم بن عميد الدين عبد المطلب « 3 » وأن ولده عميد الدين عبد المطلب الذي استمر في هذه الوظيفة بعد سقوط الدولة العباسية ، ولم نجد إشارة إلى تولّي نقيب النقباء هذا المنصب في مدينة النجف الأشرف في الفترة ( 132 - 656 ه ) . ثالثا : آل الأشتر انحدر السادة العلويون آل الأشتر من الأمير أبي محمد الأشتر الذي تولّى نقابة العلويين في مدينتي النجف والكوفة ، وهم أسرة علوية حسينية عرفت ببني عبيد اللّه . وقد أشار الشيخ محمد السماوي في أرجوزته إلى نسب آل الأشتر بقوله « 4 » : ومنهم بنو عبيد اللّه * الأشتريون عظيمو الجاه وقد أضاف الأشتريّون بيدهم نقابة العلويين

--> ( 1 ) ابن الفوطي : الحوادث الجامعة ص 256 - ص 257 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 5 / 276 . ( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 45 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 289 . ( 4 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 79 - 80 .