حسن عيسى الحكيم
241
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المبحث الأول النقابة العلوية لنقيب العلويين في مدينة النجف الأشرف واجبات دينية واجتماعية تقوم على إدارة المرقد العلوي الشريف ، وإمرة المدينة والدفاع عنها ، وتعيين السدنة والخدمة . وقد تمتّع النقيب العلوي بصلاحية القيام بهذه الواجبات حتى عصر أسرة ( الملالي ) وتوليتهم على سدانة المرقد وحكم المدينة ، ثم أخذ منصب النقيب في الضعف بعد تجريده من صلاحياته وواجباته حتى أصبح النقيب ( مجرّدا من كل شيء سوى الاسم ) ) « 1 » . وقد أشار الرحالة العربي ابن بطوطة إلى سلطة النقيب العلوي في مدينة النجف ومركزه الاجتماعي والديني في القرن الثامن الهجري بقوله : ( إنه مقدم من ملك العراق ، ومكانه عنده مكين ، ومنزلته رفيعة ، وله ترتيب الأمراء الكبار في سفره ، وله الأعلام والأطبال ، وتضرب ( الطبلخانة ) عند بابه مساء وصباحا ، وإليه حكم المدينة ) . وقال أيضا : ( لا يوجد في هذه المدينة مغرم ولا مكاس ولا وال ، وإنّما يحكمهم نقيب الأشراف ، ولا وال بها سواه ) « 2 » . وقد تلمّس ابن بطوطة هذه الصلاحيات عند زيارته لمدنية النجف الأشرف عام 727 ه ، حيث كان ( لنقيب الأشراف حق التصرف في أمورها وإدارة شؤونها وليس له في سلطته معارض ) « 3 » . وذكر الدكتور عماد عبد السلام ( ( أن نقيب الأشراف كان يجمع بين يديه السلطة الإدارية ، بوصفه يمثّل السلطة المركزية أيّا كانت ) ) « 4 » .
--> ( 1 ) عبد الرزاق كمونة : موارد الاتحاف 2 / 33 . ( 2 ) ابن بطوطة : الرحلة 1 / 110 - 111 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 283 . ( 4 ) عماد عبد السلام : الأسر الحاكمة في العراق ص 327 .