حسن عيسى الحكيم

23

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

المنطقة وحددت الموضع في الكناسة « 1 » أو في الكوفة دون تشخيص المنطقة « 2 » . وقد انساق بعض الرواة المعاصرين وراء هذه الروايات الضعيفة وحددوا موضع القبر الشريف في الكوفة ، فذكر المستشرق ( هاليبارد ) : أن عليا قتل بالكوفة آخر الأمر ودفن فيها ، وهو الرجل الذي قلّما ذاق طعم الراحة في حياته « 3 » . وقال المستشرق ( آدم‌متز ) : وكانت الكوفة ، وبها قبر علي عليه السلام ، أكبر مركز للشيعة حتى ذلك العهد « 4 » . ومن المحتمل أن بعض المؤرخين أرادوا بالكوفة ( المنطقة ) وليس ( المدينة ) ، وعند ذلك تكون النجف جزءا من المنطقة لأنّها ظهر الكوفة . وإلى ذلك أشار الملك الصالح المتوفى عام 556 ه من قصيدته « 5 » : يا راكب الغيّ دع عنك الضلال فه * ذا الرشد بالكوفة الغرّاء مشهده وقال أبو فارس عبد العزيز بن محمد الفشتاني المغربي المتوفى عام 1031 ه « 6 » : بمولده قد شرّف اللّه بيته * كما شرّفت في قبره أرض كوفان وأشار عدد من المؤرخين إلى أن الإمام عليا عليه السلام قد دفن في " ظهر الكوفة " وقد أرادوا بذلك " أرض النجف " « 7 » فذكر الإصطخري : أن قبر الإمام عليه السلام قريب من الكوفة « 8 » أو أنه في نجف الحيرة « 9 » ، وقد أريد بذلك " ظهر الحيرة " فذكر ابن

--> ( 1 ) ن . م . ، البراقي : اليتيمة الغروية / ورقة 63 . ( 2 ) الإصطخري : كتاب الأقاليم ص 47 . ( 3 ) ماليبارد : نواعير الفرات ص 50 . ( 4 ) متز : الحضارة الإسلامية 1 / 102 ، أحمد أمين : ظهر الإسلام 2 / 5 . ( 5 ) الأميني : الغدير 4 / 341 . ( 6 ) محمد علي موحي : نشوة السلافة ص 262 . ( 7 ) ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 8 ، 331 / 13 . ( 8 ) الإصطخري : المسالك والممالك ص 58 . ( 9 ) ابن حجر : تهذيب التهذيب 7 / 338 ، الديار بكري : تاريخ الخميس 2 / 283 .