حسن عيسى الحكيم

228

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ونادى وبلّغ ثم سألهم أجمع فقال : ألا هل بلّغت ؟ فقالوا : اللهم بلى فقال : اللهم اشهد ، ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسكم ؟ فقالوا : بلى ، فأخذ بيدك وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . . . اللهم إنّا نعلم أن هذا هو الحقّ من عندك ، فالعن من عارضه واستكبر وكذّب به وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . وتطفح روح الإمام عليه السلام بالحزن ، فتتشظّى كلماته ألما مرئيّا لما حلّ بعليّ وأبنائه وصحبه حتى ليحسّ القارئ للزيارة أن السماء تصدعت وملائكتها ضجّت بالبكاء لصدى وجعه عليه السلام . فكان يقول في آخر الزيارة : اللهمّ العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك واصلهم حرّ نارك ، والعن من غصب وليّك حقّه وأنكر عهده وجحده بعد اليقين والإقرار بالولاية له يوم أكملت له الدين ، اللهمّ العن قتلة أمير المؤمنين ومن ظلمه وأشياعهم وأنصارهم ، اللهمّ العن ظالمي الحسين وقاتليه والراضين بقتله وخاذليه لعنا وبيلا ، اللهمّ العن أوّل ظالم ظلم آل محمد ومانعيهم حقوقهم . اللّهم صلّ على محمد خاتم النبيين وعلى علي سيد الوصيين وآله الطاهرين واجعلنا بهم متمسّكين وبولايتهم من الفائزين الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ثانيا / زيارة عبد المولد النبوي في السابع عشر من ربيع الأول عيد المولد النبوي الشريف ، ومولد الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . وفي هاتين المناسبتين ، يتوافد الزائرون على مدينة النجف الأشرف لأداء مراسيم الزيارة ولتهنئة أمير المؤمنين عليه السلام . فتزيّن الشوارع والأسواق وتقام الاحتفالات العامة في المساجد والساحات ، والخاصة في البيوت ، وقد أصبحت زيارة الإمام علي عليه السلام في هذه المناسبة مخصوصة لأن الإمام الصادق كان قد أدّى الزيارة في هذا اليوم ، وقد رواها تلميذه محمد بن مسلم الثقفي فقال : إذا