حسن عيسى الحكيم
226
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
يا هادي المضلّين أخرج النصب والبغض والمنكر والغلوّ ، لأمينك أمير المؤمنين والأئمة من ولده ، من قلوبنا ونفوسنا وألسنتنا وهمومنا وزوّدنا من موالاته ومحبّته ومودّته ، له وللأئمة من بعده ، زيادات لا انقطاع لها ومدة لا تناهي لها واجعلنا نعادي ، لوليّك ، من ناصبه ونوالي له من أحبّه ونأمل بذلك طاعته يا أرحم الراحمين . اللهمّ اجعل عذابك وسخطك على من ناصب وليّك وجحد إمامته وأنكر ولايته ، وقدمته أيام فتنتك في كل عصر وزمان وأوان إنك على كل شيء قدير . اللهمّ بحقّ محمد رسولك وعلي وليّك والأئمة من بعده حججك أثبت قلبي على دينك وموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك مع خير الدنيا والآخرة تجمعها لي ولأهلي ولولدي وإخواني المؤمنين إنك على كل شيء قدير يا أرحم الراحمين ) ) . وكان الإمام علي الهادي عليه السلام قد زار أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير في السنة التي أشخصه المتوكّل العباسي إلى سامراء . وتعدّ زيارته المخصوصة من أبلغ الزيارات حيث أكّد فيها على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بالحجج والأدلّة المستمدّة من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، فقد جاء فيها بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى وسلّم على محمد وآله الطيبين الطاهرين « 1 » : ( ( السلام عليك يا أمير المؤمنين وسيد الوصيين ووارث علم النبيين وولي ربّ العالمين مولاي ومولى المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته . السلام عليك يا دين اللّه القويم وصراطه المستقيم ، آمنت باللّه وهم مشركون وصدّقت بالحقّ وهم مكذّبون وجاهدت باللّه وهم محجمون وعبدت اللّه مخلصا له الدين صابرا محتسبا حتى أتاك اليقين ، ألا لعنة اللّه على الظالمين . أشهد أنك أخو رسول اللّه ووصيّه ووارث علمه وأمينه على شرعه وخليفته في أمّته وأوّل من آمن باللّه وصدّق بما أنزل على نبيّه ، وأشهد أنه قد
--> ( 1 ) الحسني الكاظمي : عمدة الزائر ص 73 - ص 84 ، القمّي : مفاتيح الجنان ص 363 - ص 373 ( ويجد القارئ الكريم الزيارة كاملة في المصدرين ) .