حسن عيسى الحكيم
214
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وما تأخر وبعث من الآمنين وهوّن عليه الحساب واستقبلته الملائكة ، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله وإن مرض عادوه وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره ) ) « 1 » . وقد أكّد الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه على أهمية زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد قال لابن مارد : ( ( واللّه يا ابن مارد ، ما تطعم النار قدما تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، ماشيا أو راكبا ، أكتب هذا الحديث بماء الذهب ) ) « 2 » . وقال عليه السلام : ( من ترك زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لم ينظر اللّه إليه ، ألا تزورون من تزوره الملائكة والنبيّون ؟ ) « 3 » . ودخل أبو وهب القصري على الإمام الصادق عليه السلام فقال : ( ( جعلت فداك ، أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين عليه السلام ) ) فأجابه الإمام الصادق : ( ( بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره اللّه تعالى مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء عليهم السلام ، ويزوره المؤمنون ؟ ! ) ) فقال ابن وهب القصري : ( جعلت فداك ما علمت ذلك ) فقال الإمام الصادق عليه السلام : ( ( فاعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام عند اللّه أفضل من الأئمة كلهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضّلوا ) ) « 4 » . وقال صفوان الجمّال : ( سألت الإمام الصادق عليه السلام : كيف تزور أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : يا صفوان ، إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ، ونل شيئا من الطيب ، فإن لم تنل أجزاك ، فإذا خرجت من منزلك فقل اللهمّ إني خرجت من منزلي وتمّم الزيارة ) « 5 » .
--> ( 1 ) المجلسي : المزار ص 92 . ( 2 ) الحر العاملي : الوسائل 10 / 294 . ( 3 ) ابن شهرآشوب : المناقب 2 / 99 ، الحر العاملي : الوسائل 10 / 294 . ( 4 ) الكليني : الكافي 2 / 321 ، الطوسي : التهذيب 6 / 20 . ( 5 ) الكليني : الكافي 2 / 321 ، الطوسي : التهذيب 6 / 20 .