حسن عيسى الحكيم
194
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وزار الملك غازي الأول المرقد الشريف قبيل تولّيه المملكة وفي أثنائها ( 1933 - 1939 م ) وذلك في السنوات 1925 ، 1936 و 1939 م . ففي الزيارة الأولى ، فرشت له الأسواق بالبسط والطنافس المزركشة واستقبل من قبل فرقة الكشّافة والشبيبة النجفية حتى الصحن الشريف « 1 » . وقد رافقه في زيارته عام 1936 م رشيد عالي الكيلاني رئيس الوزراء ، ورستم حيدر رئيس الديوان الملكي ، وناجي الأصيل رئيس التشريفات الملكية . وبعد تأدية مراسيم الزيارة للمرقد الشريف ، توجّه إلى جمعيّة الرابطة الأدبية لحضور الاحتفال الشعري والأدبي الذي أقيم بالمناسبة . وكانت زيارته الأخيرة للمرقد الشريف بتاريخ 9 / 4 / 1939 م مصطحبا معه جميل المدفعي رئيس الوزراء « 2 » . أما الملك فيصل الثاني ، فإنه زار النجف الأشرف قبيل تولّيه الملوكية وبعدها ، فكان يزور المرقد الشريف بمعية خاله الأمير عبد الإله . ولما توّج ملكا على العراق ( 1953 - 1958 م ) ، كرر الزيارة للنجف ، وكانت زياراته في السنوات : 1944 ، 1950 ، 1953 ، 1958 م . وفي عام 1944 م ، زار المرقد الشريف ومعه خاله الأمير عبد الإله ونوري السعيد رئيس الوزراء حيث حضروا حفلة في نادي الموظّفين ألقيت فيها القصائد والكلمات ، ثم حلّوا ضيوفا عند الحاج عبد الرزاق شمسة ، كما التقوا بالعلّامة الشيخ عبد الكريم الزنجاني « 3 » . وفي السنة التي قتل فيها ( 1958 م ) ، قصد النجف الأشرف مع خطيبته فاضلة ووالدها والملكة نفيسة والأمير عبد الإله . وبعد أداء مراسيم الزيارة للمرقد الشريف ، اجتمعوا بالعلّامة الشيخ عبد الكريم الجزائري « 4 » . ولم تمض مدة طويلة حتى أعلنت ثورة
--> ( 1 ) جريدة النجف : العدد الرابع لسنة 1925 م ، ص 2 . ( 2 ) الحسني : تاريخ الوزارات العراقية 4 / 19 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 228 . ( 3 ) جريدة الهاتف : العدد ( 350 ) السنة التاسعة 1363 ه / 1944 م ، ص 2 . ( 4 ) مجلة التحرير الثقافي : العددان الثالث والرابع لسنة 1377 ه / 1959 م ، ص 221 .