حسن عيسى الحكيم
167
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وقال لأبي موسى الأشعري : ( ( يا أبا موسى ، هل تعلم أحدا خارجا من هذه الفتنة التي تزعم أنها هي الفتنة ؟ إنّما بقي أربع فرق : علي بظهر الكوفة ، وطلحة والزبير بالبصرة ، ومعاوية بالشام ، وفرقة أخرى بالحجاز لا يجيء بها طيء ولا يقاتل بها عدوّ ) ) « 1 » . ثانيا : الإمام الحسين عليه السلام شارك الإمام الحسين عليه السلام أخوته ونفرا من أصحاب أبيه عليه السلام في تشييع أمير المؤمنين ودفنه في أرض النجف . وقد سئل : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : خرجنا به ليلا على مسجد الأشعث حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغريين فدفنّاه هناك « 2 » . وأخذ عليه السلام يتردد على القبر الشريف في أثناء وجوده في الكوفة ، فذكر السيد هبة الدين الشهرستاني ( إن ستة من الأئمة الاثني عشر قد زاروا أباهم أمير المؤمنين عليا عليه السلام في مشهده بالغري وهم : الحسين السبط ، وابنه السجاد ، وابنه الباقر ، ثم جعفر الصادق ، ثم الهادي وابنه الحسن العسكري عليهم السلام ، وعدة أخرى من عظماء أهل البيت أمثال زيد الشهيد بن علي بن الحسين ) « 3 » . وقد أغفل السيد الشهرستاني الإمام الحسن والإمام الكاظم عليهما السلام من الأئمة الذين زاروا مرقد أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف .
--> ( 1 ) الطبري : التاريخ 4 / 486 . ( 2 ) المفيد : الإرشاد ص 19 ، ابن طاوس : فرحة الغري ص 39 . ( 3 ) الشهرستاني : ( ما لا يغتفر في شريعة التاريخ ) مجلة الاعتدال ، العدد الثاني ، السنة الأولى 1351 ه / 1933 م ص 73 .