حسن عيسى الحكيم

104

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

النجفي الحاج محمد رشاد بن ناصر مرزة حتى طلب من الإمام الحكيم السماح له بإصلاح القبّة وإعادة التذهيب إليها على نفقته الخاصّة ، فوافق الإمام الحكيم وأبدى سروره بهذه المبادرة . وكانت بدايات هذه الفكرة في عام 1968 م « 1 » ، حينما بوشر بقلع الصفائح الذهبية وإصلاح الصفائح النحاسية القديمة التي تقع خلفها واستبدال بعضها بصفائح جديدة لعدم صلاحيتها . وقد هيأ الحاج محمد رشاد مرزة ورشة عمل كاملة في أعلى القبّة الشريفة « 2 » . وأشارت بعض المصادر إلى أن كلفة المشروع بلغت مائة ألف دينار عراقي ، وأن كمية الذهب التي أضيفت بلغت مائتي كيلو غرام ، وأن مدّة العمل استغرقت سنتين بدأ من عام 1388 ه / 1968 م « 3 » . وقد أرّخ الشاعر الشيخ عبد الغفار الأنصاري هذا المشروع بقوله « 4 » : قد تجلّت قبّة للمرتضى * ولها اللّه جلالا قد وهب بورك المحسن في تذهيبها * فيها قد نال ( الرشاد ) والذرب ولها من لطفه أرّخ ( كسا * من سنا نور عليّ بالذهب ) وقدّر عدد صفائح القبّة الشريفة من الكتيبة إلى أعلاها بثمانية آلاف وسبعمائة وسبعة وثمانين صفيحة . ومن الجدير بالذكر أن الحاج محمد رشاد مرزة قد قام بمشاريع

--> ( 1 ) جريدة الحرية : عدد 1976 بتاريخ 16 / 1 / 1968 م . ( 2 ) حديث خاص مع الحاج علي بن الحاج محمد رشاد مرزة بتاريخ 4 / 4 / 1998 م . ( 3 ) النويني : أضواء على معالم محافظة كربلاء ص 59 ، محافظة كربلاء . ( 4 ) التراث والمعاصرة ص 60 .