حسن عيسى الحكيم
71
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المؤرخ الأندلسي « المقري » وجود قصرين في الأندلس يحملان اسمي الخورنق والسدير ، وقد تغنّى بهما الشعراء « 1 » فقال ابن حمديس في وصف دار بناها المنصور بن علناس في مدينة بجاية « 2 » : واشتقّ من معنى الحياة نسيمه * فيكاد يحدث للعظام نشورا نسي الصبيح من المليح بذكره * وسما ففاق خورنقا وسديرا وأشار في مدحه للمنصور إلى قصري الخورنق والسدير بقوله : أعليت بين النجم والدبران * قصرا بناه من السعادة بان فضح الخورنق والسدير بحسنه * وسما بقمّته على الإيوان وذكر الوهراني في وصف قصر حومة باب النصر : إنه يصلح لسكن إمام العصر ما بين روضة وغدير وخورنق وسدير « 3 » . وقد أنشد الوزير أبو بكر بن الصائغ في الأمير أبي بكر بن إبراهيم قصيدة ، منها « 4 » : تراءى بالسدير فزاد قلبي * من البرحاء ما شاء السدير فلو لا أن يوم الحشر يقضي * على حكم ، إذا استولى ، يجور وذكر علي بن ظافر قصري الخورنق والسدير بالقول « 5 » : خفض الخورنق والسدير سموّه * وثنى قصور الروم ذات قصور وذكر أحد شعراء مدينة
--> ( 1 ) المقري : نفح الطيب 1 / 647 ، 625 ، 493 ، 153 ، 10 . 3 / 258 . 4 / 483 . 5 / 374 . ( 2 ) ن . م 1 / 493 . ابن حمديس : الديوان ص 494 ، ص 546 . ( 3 ) الوهراني : المقامات ص 183 . ( 4 ) الفتح بن خاقان : قلائد القيان ص 348 . ( 5 ) المقري : نفح الطيب 3 / 258 .