حسن عيسى الحكيم
283
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وما رمت حتى خرّقوا برماحهم * ثيابي وجادت بالدماء الأباجل وحتى رأيت مهرتي مزبئرة * من النبل يرمى نحرها والشواكل وما رحت ، حتى كنت آخر رائح * وضرّج حولي الصالحون الأماثل مررت على الأنصار وسط رحالهم * فقلت ألا هل منكم اليوم قافل ؟ وقرّبت روّاحا وكورا وغرقة * وغودر في ( واليس ) بكر ووائل وقد حدد المؤرخ ابن الأثير معسكر خالد بن الوليد من أرض النجف بقوله : إن خالد سار من ( امغيشيا ) إلى الحيرة وحمل الرجال والأثقال في السفن ، فخرج مرزبان الحيرة وهو ( الازاذبة ) فعسكر عند الغريين « 1 » . أما المؤرخ الطبري فقال : ( عسكر بين الغريين والقصر الأبيض ) « 2 » ، ويبدو أن خالد بن الوليد قد استخدم في وصوله إلى النجف طريق الماء ( بواسطة بحر النجف ) وطريق البر . وقد جاء احتلال ( امغيشيا ) بعد ( أليس ) لأن الأخيرة كانت من مسالحها ، وقد أصاب المسلمون في أليس ما لم يصيبوا مثله من قبل ، فأنشد أبو مغزر الأسود بن قطبة قائلا « 3 » : لقينا يوم أليس وأمغي * ويوم المقر آساد النهار فلم أر مثلها فضلات حرب * أشدّ على الجحاجحة الكبار قتلنا منهم سبعين ألفا * بقيّة حربهم نحب الأسار سوى من ليس يحصى من قتيل * ومن قد غال جولان الغبار
--> ( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 3 / 360 . ( 2 ) الطبري : التاريخ 3 / 360 . ( 3 ) ياقوت : معجم البلدان 1 / 254 .