حسن عيسى الحكيم

253

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

عند شروق الشمس عليها لما تحتوي من دراري مضيئة ، وتصبح عند ذلك جمرة ملتهبة « 1 » . أما الربوات فهي المناطق المرتفعة من الأرض والتي لا يعلوها الماء « 2 » . وقد حددت الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام وقوع قبر الإمام علي عليه السلام بين هذه المرتفعات . فقد نقل عن الإمام الصادق عليه السلام عند تفسيره لقوله تعالى : ( وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ) « 3 » ، قال : إن الربوة هي نجف الكوفة ، وإن المعين هو نهر الفرات « 4 » . وفي حديث للإمام الباقر عليه السلام : إن الإمام عليا عليه السلام قال : إن الربوة هي الكوفة وإن القرار هو المسجد وإن المعين هو الفرات « 5 » . وأطلق بعض الباحثين على ذكوات النجف أو ربواتها لفظ التلال أو الجبال فقيل : ( جبل الديك ) و ( جبل شرفشاه ) و ( جبل النور ) « 6 » ، وفي الحقيقة أن هذه المرتفعات لم تأخذ صفات الجبال من الناحية الطبيعية ، وإنما هي ذات علوّ قياسا إلى المناطق المحيطة بها . وذهب آخرون إلى أن ( الذكوات ) تصحيف من ( الربوات ) كما أشار الشيخ محمد السماوي بقوله « 7 » : والذكوات البيض والذي أرى * تصحيفه من ربوات فجرى

--> ( 1 ) المجلسي : بحار الأنوار 100 / 237 . ( 2 ) ابن سيده : المخصص 10 / 79 ، 15 / 179 ، البستاني : البستان 1 / 860 . ( 3 ) سورة الذاريات : الآية 51 . ( 4 ) الطوسي : التهذيب 6 / 38 ، المشهدي : فضل الكوفة ومساجدها ص 13 ، الحر العاملي : وسائل الشيعة 10 / 314 ، المجلسي : بحار الأنوار 100 / 228 . ( 5 ) المجلسي : بحار الأنوار 100 / 227 . . . ( 6 ) الحسني : موجز البلدان العراقية ص 72 ، دليل المملكة العراقية لسنة 35 - 1936 ص 952 ، المظفر : ( أسماء مدن لواء كربلاء المهمة ) مجلة العدل / العدد الثامن / السنة الأول 1385 / 1965 م ص 11 . ( 7 ) السماوي : عنوان الشرف ص 4