حسن عيسى الحكيم
226
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وأطلال بابل في الجهة الشرقية حتى يصل إلى مدينة النجف فيصب هناك في بحيرة النجف « 1 » . 2 - نهر السنية ابتدأ الحفر بنهر السنية ، المسمى أيضا بنهر عبد الغني ، عام 1305 ه / 1887 م من نهر الفرات إلى بحر النجف في محاولة لإيصال الماء إلى مدينة النجف الأشرف « 2 » . ونسب هذا النهر إلى وكيل السنية في منطقة الجعارة ، وقد أطلق على هذا النهر لفظ ( بدعة الحميدية ) نسبة للسلطان عبد الحميد الثاني وذلك في عهد الوالي مصطفى عاصم باشا . وقد وقع الشيخ جعفر محبوبة في وهم بقوله : إنه حفر في عهد الوالي علي رضا باشا « 3 » ، لأن هذا الوالي تولى ولاية بغداد بين 1247 - 1258 ه / 1832 - 1842 م ، في حين أن النهر المذكور قد حفر في عام 1305 ه / 1887 م . وذكر الشيخ محمد الكوفي : أن في هذه السنة بدأ البحر بالجفاف وتحول إلى أراض زراعية ، وغرست فيه النخيل والأشجار ، وصار سنية بمعنى مخصوص للسلطان دون بقية المسلمين « 4 » . وقد حدد الشيخ حمود الساعدي جفاف بحر النجف بعام 1307 ه / 1889 م بعد أن سدّ طريق مجراه عبد الغني وكيل السنية عام 1305 ه ، وظهر ما كان في قاع البحر من حطام السفن التي غرقت فيه وبعض الأشياء الأخرى ، ومن غريب ما شوهد فيه عند جفافه ظهور السلاحف التي كانت تعيش بمائه . فإنها ظهرت ظهورا غريبا بحيث شوهدت الأسراب من أنواعها وأمامها فحولها وذكرانها تدلها على الطريق متجهة من الموضع المعروف برأس الماء - وهو المكان الذي تقيم فيه عشيرة البوعامر - إلى نهر الفرات
--> ( 1 ) بارلو : وادي الفرات وسدة الهندية 2 / 265 . ( 2 ) سركيس : مباحث عراقية ق 2 / 64 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 200 . ( 4 ) الكوفي : نزهة الغري ص 58 .