حسن عيسى الحكيم
19
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
2 - الإفاقة تقع الإفاقة في أرض ( الحزن ) قرب مدينة الكوفة ، ويقال للمنطقة « حزن يربوع » وهو يربوع بن حنظلة بن مالك ، وهو من أجلّ مرابع العرب ، فيه قيعان ، وهي أطيب البادية مرعى ، ويحدد ياقوت الحموي موضع الحزن من طريق الكوفة إلى مكة المكرّمة « 1 » . وهذا يعني أن ( الإفاقة ) يقع في الطريق المؤدي إلى الديار المقدّسة . قال المفضل : هو ماء لبني يربوع ، وكان النعمان بن المنذر يبدو إليه في أيام الربيع ويوم الإفاقة من أيامهم . وكان بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني قد أغاز على بني يربوع بالإفاقة فأسروه وهزموا جيشه ، قال العوام أخو الحارث بن همام « 2 » : قبح الإله عصابة من وائل * يوم الإفاقة أسلموا بسطاما كانت لهم بعكاظ فعلة سئ * جعلت على أفواههم أقداما وكانت منطقة ( الإفاقة ) من منازل آل المنذر حكّام الحيرة ، وفيها يقول الشاعر لبيد « 3 » : ليبك على النعمان شرب وقينة * ومختبطات كالسعالى أرامل له الملك من ضاحي معدّ وأسلمت * إليه العباد كلّها ما يحاول وبعد أن يصف لبيد موضع ( الإفاقة ) ، يقول : فإنّ امرءا يرجو الفلاح وقد رأى * سواما وحيّا بالإفاقة جاهل غداة غدوا فيها ، وأزرّ سربهم * مواكب تحدي بالغبيط وحامل
--> ( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 254 . ( 2 ) ن . م . 1 / 266 . محمد أحمد جاد المولى وآخرون : أيام العرب في الجاهلية ص 191 - ص 196 . ( 3 ) لبيد : الديوان ص 261 - ص 262 . ينظر الجبوري : لبيد ص 116 .