حسن عيسى الحكيم

155

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

بشمعون بيوحنّا بعيسى * بماسرجيس بالقس الشفيق بميلاد المسيح بيوم دغّ * بباعوثا بتأدية الحقوق بأشموّي وسبع قدّمتهم * وما حادوا جميعا عن طريق بمارت مريم وبيوم فصح * وبالقربان والخمر العتيق وبالصلبان ترفعها رماح * تلألأ حين تومض بالبروق بحجّك قاصدا ما سرجسان * بدير النوبهار فدير فيق بهيكل بيعة اللّه المفدّى * وقسّان أتوه من سحيق وبالناقوس في البيع اللواتي * تقام لها الصلاة لدى الشروق بمريم بالمسيح وكلّ حبر * حواريّ على دين وثيق برهبان الصوامع في ذراها * أقاموا ثم في جهد وضيق بإنجيل الشعانين المبدى * وشمعلة النصارى في الطريق وبالصلب العظيمة حين تبدو * بالزنّار في الخصر الدقيق وقد تضمّنت هذه الأبيات قساوسة الدير والعاملين فيه وبعض عادات وتقاليد المسيحيين . فقد كانت كلمة ( دغا ) بمعنى الظهور ، وإن كلمة ( الباعوثا أو الباعوث ) تعني الابتهال أو التضرع أو الالتماس . ويبدو أن الشاعر قد اطّلع على هذه التقاليد بنفسه وأشار إلى أعياد المسيحية وما يشابه دير مارت مريم من الأديرة الواقعة في بلاد الشام وغيرها وما يسكن الأديرة من رهبان وراهبات وفتيان وفتيات . 30 - دير مارفاثيون يقع دير ( مارفاثيون ) في أسفل النجف ، ودير ابن مزعوق في أعلاها بحذاء قصر عبد المسيح « 1 » . وإليه أشار الشاعر الثرواني بقوله « 2 » :

--> ( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 531 ، البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 574 . ( 2 ) العمري : مسالك الابصار 1 / 317 .