علي داود جابر

54

معجم أعلام جبل عامل

كيف تطيق البعاد عن رجل * حوى جميع الفنون واكتملا الحافظ الحبر والذي اكتملت * به المعالي وزين الدولا أولاك فضلا وسؤددا وحجا * فصرت في الناس أوحد الفضلا فقال : خطّي لديه محتقر * إن قلت قولا أجاب عنه بلا يرفع دوني والعين تنظره * ولم أزل مصابرا ومحتملا وكل واش أتاه في سببي * صدقه وهو قائل زللا كأنني « المشركون » إذ خدموا * لا يرفع اللّه عنهم عملا فصنت عرضي بنقلتي أسفا * ولم أجد مسلكا ولا سبلا حتى كأن البلاد لست أرى * في ساحتيها سهلا ولا جبلا فهو إمامي ولا يرى أحد * بين فؤادي وبينه خللا أمدحه ما حييت مجتهدا * في كل ناد ومحفل وملا فإن حباني يزيدني شرفا * وإن قلاني فليس ذاك قلى فاللّه يبقيه دائما أبدا * وزاده اللّه رفعة وعلا ما لاح برق وما دحا غسق * وما همى وابل وما هطلا « 1 » وسمع منها القاضي أبو القاسم حمزة بن القاضي علي بن عثمان المخزومي المغربي المصري ، وقد وفد إلى دمشق في شعبان سنة 571 ه بكراسة فيها شعر تقية ، قد سمعه منها ، وخطّها عليه بسماعه منها ، بتاريخ محرم سنة 569 ه بالإسكندرية : أعوامنا قد أشرقت أيامها * وعلا على ظهر السّماك خيامها والروض مبتسم بنور أقاحه * لما بكى فرحا عليه غمامها والنرجس الغضّ الذي أحداقه * ترنو لتفهم ما يقول خزامها والورد يحكي وجنة محمّرة * انحلّ من فرط الحياء لثامها

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام ( 571 - 580 ) ص 281 ، 282 ه .