علي داود جابر

8

معجم أعلام جبل عامل

الأمويون في سواحل الشام في القرن الأول الهجري ، وكان من هذه العائلة عدد من المحدثين . كان جده محمد بن عبد الرحمن محدثا فأخذ إبراهيم الحديث عنه ، ورحل إلى دمشق سنة 429 ه فسمع من شيوخها ومنهم الحسين بن محمد بن أحمد الأنصاري الحلبي المعروف بابن المنيقر « 1 » . ثم عاد إلى بلده فحدث بها عن : جده ، وعن مسدد بن علي الأملوكي في كتابه . روى ابن عساكر من طريقة رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام علي عليه السّلام ، مسندة إلى ابن عباس ، قال : « أصابت نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خصاصة ، يعني فقرا وحاجة إلى الطعام ، فبلغ ذلك عليا ، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا ليغيث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتى بستانا لرجل من اليهود فاستقى له سبعة عشر دلوا ، كل دلو بتمرة ، فخيّره اليهودي على تمرة ، فأخذ سبعة عشر من العجوة ، فجاء بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : من أين لك هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : بلغني ما بك من الخصاصة يا رسول اللّه فخرجت ألتمس عملا لأصيب لك طعاما ، فقال له : حملك على هذا حب اللّه ورسوله ، ما من عبد يحب اللّه ورسوله إلا كان الفقر أسرع إليه من جرية السيل على وجهه ، ومن أحب اللّه ورسوله فليعدّ للبلاء تجفافا ، يعني الصبر » « 2 » .

--> ( 1 ) بغية الطلب : ج 6 ص 2742 ، تاريخ دمشق : ج 54 ص 99 . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 6 ص 384 ، بغية الطلب : ج 6 ص 2742 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 1 ص 220 .