علي داود جابر

303

معجم أعلام جبل عامل

وقال غيث : « أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد الأسداباذي . . . عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : كنت أرعى غنما لعقبة ، فمرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر ، فقال : يا غلام هل من لبن ؟ قلت : نعم ، ولكن مؤتمن ، قال : فهل من شاة لم ينزل عليها الفحل ؟ قال : فأتيته ، فمسح ضرعها ، فنزل اللبن . فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع : « اقلص » ، فأتيته بعد هذا فقلت : يا رسول اللّه علّمني من هذا القول ، قال : فمسح يده على رأسي فقال : « يرحمك اللّه إنك لغليم معلّم » « 1 » . وقال غيث أيضا : « أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد الأسداباذي بقراءتي عليه بصور ، نا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن أحمد الحلبي البزاز المعدّل بدمشق ، نا أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء الروذباري الصوفي ، إملاء ، بصور ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القنطري ، نا علي بن أحمد بن محمد بن علي العلوي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : كنت أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا ونهارا . وكنت إذا سألته أجابني ، وإن سكت ابتدأني ، وما نزلت عليه آية إلّا قرأتها وعلمت تفسيرها وتأويلها ، ودعا اللّه لي أن لا أنسى شيئا علمني إياه ، فما نسيته من حرام ولا حلال ، وأمر ونهي ، وطاعة ومعصية ، ولقد وضع يده على صدري وقال : « اللهم املأ قلبه علما وفهما وحكما ونورا » ثم قال لي : « أخبرني ربي عز وجلّ أنه قد استجاب لي فيك » « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ دمشق : ج 52 ص 329 ، المجموع : ص 235 . ( 2 ) المجموع : ص 197 ، 198 .