علي داود جابر

266

معجم أعلام جبل عامل

ذكره الباخرزي المتوفى سنة 467 ه في كتابه دمية القصر ضمن قسم شعراء الشام . فقال : « وقع من بعض الجزائر إلى باخرز ، فارتبط فيها للتأديب ، وبقي بين كبرائها موفور النصيب ، وبلغ من الغلو في التشيّع مبلغا حفزه حتى ادّرع الليل ، وشمّر الذيل ، وشدّ الأقتاد ، وطوى البلاد ، وأقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنة جرداء ، يطوف ببنيانه ، ويتبرك باستلام أركانه ، ووراء تملّقه ذلك أمر ، وخلل رماده وميض جمر ، ولم يزل ينتهز الفرصة حتى خلا وجهه يوما من الأيام ، وانفض عنه بعض من أولئك الأقوام ، فنفض على القبر غيابه ، وأسال فوقه مرزابه ، وألقى به جنينه ، وخلط بذي بطنه طينه فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 ) « 1 » وفي هذا المعنى يقول : رأيت بني الطوامث والزواني * بمقت ينظرون إليّ شزرا لأني بالشآم أقمت حولا * على قبر ابن هند كنت أخرى » « 2 » وقد ترجم له الخليل بن أيبك الصفدي ، ورد على هذين البيتين قائلا : أتحسب أنّ ذا يرضي عليا * عليك وقد خرئت خزيت شرّا وكيف يكون وجهك حين تأتي * غدا ويقال هذا وجه خرّا ولكن كان هذا نقص عقل * ودين من تحرّى ما تجرّا « 3 » وأجاب أحدهم الصفدي قائلا : ألا يا لائم الجزري مهلا * على فعل امرئ قد ضاق صدرا فبات مجاورا قبرا لباغ * على الإسلام صاحبه تجرا وألقى عذرة عند اقتدار * ولو [ . . . ] الدهور لكان أحرى

--> ( 1 ) سورة القصص ، الآية : 21 . ( 2 ) دمية القصر : قسم شعراء الشام : ص 207 . ( 3 ) الوافي بالوفيات : ج 22 ص 177 ، 178 .