علي داود جابر

193

معجم أعلام جبل عامل

2 - مدينته أو بلدته : ولد الصوري في مدينة صور ، وأمضى طفولته وشبابه فيها ، وكان أغلب أهلها - يومذاك - من الشيعة الإمامية . وعلى ما يبدو أن عائلته انتقلت من داخل المدينة وسكنت بلدة في إحدى ضواحيها وهي بلدة سدين شمالي المدينة ، فذكرها الصوري في هجائه لأخيه عبد الصمد ، يقول : على أنك لا وال * بسدين ولا قاض ترى أجمع للحدين * من مسمار مقراض « 1 » وما يدل على سكنه في بلدة من بلاد صور ، قول الفخري في أيبات أرسلها إليه يلومه على البقاء فيها ، يقول : فما كلّ البرية من تراه * ولا كلّ البلاد بلاد صور « 2 » وكان شاعرنا أثناء إقامته المؤقتة في سدين يتردد على منطقة شوران المحاذية لسدين ، فوصف رياضها وغدرانها وأزهارها ، وجلسات اللهو فيها من أصوات الناي إلى منادمة الغلمان وشرب الخمرة « 3 » . وظلت مدينة صور الملجأ للعائلة في أفراحها وأتراحها ، فعندما توفيت والدته تم دفنها في بيداء دكدك « 4 » . وهو ما ينطبق على خربة صور التي كانت مدفنا لأهل المدينة . وبعد تدخل الأصدقاء ، عاد شاعرنا وأقام بصور ، وأمضى حياته فيها ، يقول :

--> ( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 262 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 202 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 82 ، 83 . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 339 .