علي داود جابر
178
معجم أعلام جبل عامل
وقال ابن عساكر : « أخبرني أبو طاهر إسماعيل بن نصر بن أبي نصر الطوسي المقرئ - شفاها - قال : أنا القاضي عين الدولة أبو محمد عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل - بصور - أنا محمد بن أحمد بن جميع . . . عن أنس بن مالك قال : كان لأبي طلحة ابن يكنى أبا عمير ، فكان له نغير « 1 » يلعب به فمات النغير ، فحزن عليه ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل على أم سليم قال : يا أبا عمير ما فعل النغير » « 2 » . وذكر من طريقه حديثا مسندا إلى أبي موسى الأشعري قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول غير مرّة ولا مرّتين : من كان يعمل عملا صالحا ، فشغله عنه مرض أو سفر ، كتب اللّه له صالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم » « 3 » . وذكر غيث الأرمنازي قصة حدثت مع ابن أبي عقيل في مدينة صور ، قال غيث : « سمعت حمزة بن محمد الصوفي يقول : خرجت أنا ووالدي ورجل يعرف بأبي حاتم الصوفي إلى الخربة « 4 » ، فبينما نحن بذلك إذ عثر بنا القاضي أبو محمد عبد اللّه راكبا وأخذ أولاده معه ، فسلّمنا عليه ، فلما ولّى قال أبو حاتم : يا مولاي ، تقول : « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ » « 5 » ما هذه القسمة ؟ هذا رجل شيخ وأنا كذلك ، وله ولد ولي ولد ، هو غني وولده جميل ، وأنا فقير وولدي خالفة « 6 » . قال : والقاضي يسمع ذلك ، فلم يتكلّم ، ومضى ، فلما عاد
--> ( 1 ) النغير : تصغير النغر ، وهو طائر صغير كالعصفور . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 31 ص 72 . ( 3 ) معجم الشيوخ : ابن عساكر : ج 1 ص 175 . ( 4 ) الخربة : هي آثار صور في يومنا هذا ، ولعلها منطقة الرشيدية . ( 5 ) سورة الزخرف ، الآية : 33 . ( 6 ) أي أحمق .