علي داود جابر

110

معجم أعلام جبل عامل

رحمه اللّه شاعرا مفلقا لم يكن بوقته من هو أشعر منه ، كما سنرى من أشعاره ، ومحل إقامته مدينة صور . كان من علماء وشعراء القرن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس . ولقد اجتمع بالعالم العلوي أبي الخير سلامة الحدا في صور . وله في النظم أشعار كثيرة ، ولا يخلو من منثور . ومن أشعاره قصيدة مدح فيها الإمام المرتضى عليه السّلام ، في غاية الرقة والانسجام مطلعها : يا عاذلي رفقا بصب ناحل * قرح الجفون بدمع هاطل خافي الأنين غريق بحر دموعه * في لجة لم تدنه للساحل كمدا يذوب جوى بنار غرامه * ويزيده حرقا كلام العاذل هيهات لو يلقى الحبيب لبعض ما * يلقي المحب من العذاب الهائل لرثى لذل موله ذي لوعة * مقطوع حبل ما له من واصل يا بدر تم قد تضمن قده * غصنا بلين السمهري الذابل هل تستبيح دمي بذنب أم بلا * ذنب جنيت وددت شرح مسائلي تاللّه قد فعلت لحاظك في الحشا * ما ليس تفعله سيوف حواقل ما الشمس ما بدر التمام إذا بدا * وضيا محياك البهي الكامل والأرض قد كسيت بكل مدبج * قد حاكها رسم السحاب الهاطل في ليلة كعروس زنج أقبلت * بغلائل وأساور وخلاخل وكأنما الجوزاء في أرحابها * نور الإمام الفاضل المتفاضل بعل البتول أخي الرسول ومن أتى * بالحرب يسطو في الحسام الهائل مولى رقى كتف النبي فما ترى * يا ذا البصيرة من له بالحامل فدع الجدال وقس بعقلك وارعو * أنظر بعين العقل لا بتناضل من زفت الدنيا إليه فردها * قالت أمالك ما نطقت بباطل من قال فيه نبينا لما أتى * يوم الغدير وجمعهم بتكامل