علي داود جابر
90
معجم أعلام جبل عامل
روى عنه : أبو حفص عمر بن الوليد الصوري . ذكره ابن عساكر بإسناده إلى عمر بن الوليد الصوري قال : « حدثني حسان بن سليمان أبو علي ، قال : كنت رفيقا لسفيان الثوري زمانا فحبب إلي الرباط . فقلت : يا أبو عبد اللّه ، إنه قد حبّب إليّ الرباط ، وقد أحببت أن ترتاد لي موضعا ، أحبس فيه نفسي بقية أيامي . فقال لي : إن الأوزاعي بالشام فأته ، فإنه لن يدخر عنك نصيحة . فأتيت بيروت فبت بها ، فلما صليت الغداة مع الجماعة قلت لرجل إلى جانبي : أيهم الأوزاعي ؟ فأشار إليّ بيده ، وكان مستقبل القبلة ، وكان إذا صلى لم يلتفت عن القبلة حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت أسند ظهره إلى القبلة ، فمن سأله عن شيء أجابه : فقال : إن يكن عند أحد خبر من سفيان فعند هذا الرجل ، فتقدمت فسلمت عليه فقال لي : كيف تركت أخي سفيان ؟ فقلت له : بخير وهو يقرئك السلام . فقلت له : يا أبا عمرو إني كنت رفيقا لسفيان زمانا ، وأنه حبّب إليّ الرباط ، فسألته أن يرتاد لي موضعا أحبس فيه نفسي بقية أيامي ، فقال لي : إن الأوزاعي بالشام فأته فإنه لن يدخر عنك نصيحة فأتيتك لترتاد لي موضعا أحبس فيه نفسي بقية أيامي . فقال : عليك بصور ، فإنها مباركة مدفوع عنها الفتن ، يصبح فيها الشر فلا يمسي ، ويمسي فيها الشر فلا يصبح ، بها قبر نبي « 1 » في
--> ( 1 ) يشير إلى قبر النبي المعشوق .