علي داود جابر
82
معجم أعلام جبل عامل
المدينة ، فقال : من يخسر على هذين الشيخين ؟ فقال قائل : أحدهما عندي بعشرة دنانير ، فقال الصائح : من ينقص ، فلم يزل يصيح : من ينقص ؟ حتى باع أحدهما بكلب والآخر بعتود » « 1 » . ثم قرر ثعلبة أن يقتل الأسارى الألف ويحملهم على السيف بعد صلاة الجمعة ، وأصبح الناس ينتظرون قتلهم ، فإذا بلواء فيه موكب قد طلع عليهم ، فنظروا فإذا أبو الخطار حسان بن ضرار الكلبي قد أقبل واليا على الأندلس ، وقد عينه هشام بن عبد الملك خلفا لثعلبة ، فسلم العاملي الأسرى إليه ، وكانت ولاية أبي الخطار سببا لحياتهم « 2 » . وأحسن أبو الخطار إلى ثعلبة العاملي ، وطلب من عشرة من قواد الشام أن يخرجوا إلى أفريقيا ثم إلى الشام ، فلم يرضوا بذلك ، وقرروا الخروج مع ثعلبة ، فلم يزل أبو الخطار يحسن إليهم ويستميلهم حتى أقاموا « 3 » . وعاد ثعلبة إلى الأردن وترك أعقابا له في إحدى جهات « رية » في منطقة تعرف ببلة ، يقول ابن حزم « وله عقب ببلة العامليين من رية » « 4 » ، ويبدو أن أبا الخطار هو الذي أسكن أعقاب ثعلبة وأبناء قبيلته في رية ومالقة وسماها الأردن ، يقول ابن الأثير : « وأنزل أهل الأردن برية
--> ( 1 ) أخبار مجموعة : ص 48 ، فجر الأندلس : ص 219 . والعتود : من أولاد المعزى وهو ما أتى عليه حول . ( 2 ) الكامل : ج 3 ص 399 ، النجوم الزاهرة : ج 1 ص 281 ، 282 ، وفي الأخبار المجموعة أن الأسارى كانوا عشرة آلاف أو يزيدون ، راجع أخبار مجموعة : ص 48 . ( 3 ) أخبار مجموعة : ص 49 ، الكامل : ج 3 ص 399 ، فجر الأندلس : ص 360 ، نفح الطيب : ج 1 ص 237 . ( 4 ) جمهرة أنساب العرب : ص 420 ، الأعلام : ج 2 ص 99 .