علي داود جابر

7

معجم أعلام جبل عامل

الجزء الأول المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على رسوله المصطفى محمد بن عبد اللّه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وبعد : جبل عامل أزهار تحدت صلابة الصخور وجور الدهور ، مياه تفجرت من برعم صغير أضاء الوجود ، قلب خفق بين أضلع الدنيا فأشرقت بالعلم والحضارة . من يقرأ تاريخ العريق ، يقف مشدوها أمام معجزات لم يطوها الزمان في أسفاره العتيقة ، بل لا زالت متحدية جميع الأمم والدول التي تعاقبت الغزو عليه ، ولا غرو في ذلك ولا عجب ، فأرض عاملة منبت الأنبياء عليهم السّلام والأوصياء عليهم السّلام والشهداء والقادة الأبرار . لذا كنت أمني النفس بأن تتاح لي الفرصة يوما لكشف الغطاء عما توارى في القرون الخاليات ، من الوجوه العاملية المشرقة ، فشرعت بجمع مادة هذا الكتاب ، وسميته : « معجم أعلام جبل عامل من الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن التاسع الهجري » . إذا ، فالحقبة التاريخية للكتاب تبدأ مع دخول المسلمين إلى البلاد الشامية ، وتنتهي سنة 899 ه أي قبل نهاية الحكم المملوكي بثلاث وعشرين سنة ، مرورا بالعصر الأموي ، فالعباسي ، فالفاطمي ، فالصليبي . وجبل عامل بحدوده الحالية ، كان جزءا من جبل الجليل الأعلى ، وجليل الأمم ، وفينيقية ، في الأيام السالفة .