علي داود جابر
58
معجم أعلام جبل عامل
عينه الرسول على جيش الإسلام ، وعقد الراية ليزيد هذا سنة 11 ه « 1 » ، وعينه قائدا على جيش الفتح في بلاد الشام وخصوصا فتح كورة دمشق « 2 » . شارك في وقعة فحل من الأردن سنة 13 ه « 3 » ، وساهم في السنة ذاتها في فتح مدينتي صيدا وصور « 4 » ، وكان تحت لوائه ألفي فارس ، وعندما حاصر مدينة صور أرسل له باسيل الصوري شخصا يعلمه بأنه يريد تسليم مفاتيح بوابة صور لجيش المسلمين ، وهو ما حصل ، فدخلها يزيد ومن معه من المسلمين واحتووا على أموال الروم « 5 » . كان همه من المشاركة في الفتوحات جمع الغنائم من مال ونساء ، ما أدى إلى نقمة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه عليه ، وذلك قبل مواجهة أبي ذر لأخيه معاوية ، يقول ابن عساكر : لما كان زمن يزيد بن أبي سفيان بالشام ، غزا الناس فغنموا ، وكانت في غنائمهم جارية نفيسة ، فصارت لرجل في قسمة ، فأرسل إليه يزيد ، فانتزعها ، وأبو ذر يومئذ بالشام ، فاستعان الرجل بأبي ذر ، فانطلق معه ، فقال : ردّ على الرجل جاريته ، فتلكأ يزيد ، فقال [ أبو ذر ] : أما واللّه لئن فعلت ، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ثم ولّى » « 6 » .
--> ( 1 ) فتوح الشام : ج 1 ص 8 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 133 . ( 2 ) تاريخ فتوح الشام : ص 11 ، فتوح الشام : ج 1 ص 10 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 224 ، تاريخ دمشق : ج 22 ص 473 ، أمراء دمشق : ص 98 . ( 3 ) تاريخ دمشق : ج 1 ص 479 . ( 4 ) فتوح الشام : ج 2 ص 21 ، فتوح البلدان : ص 139 ، الكامل : ج 2 ص 83 . ( 5 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 18 - 20 . ( 6 ) تاريخ دمشق : ج 65 ص 250 .