علي داود جابر
330
معجم أعلام جبل عامل
روى عنه : أبو نصر بن طلاب الصيداوي . قال ابن عساكر : « أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، وأبو محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عمر وغيرهما ، قالوا : أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب ، قال : أملى علينا الأستاذ أبو عبد اللّه المحسن بن علي بن كوجك - بصيدا - وقرأته عليه في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، أنشدنا ابن خالويه ، أنشدنا ابن مجاهد : أفدي الظّباء ظباء همها السّحب * ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب أفدي الظباء اللواتي لا قرون لها * وحليبها الدر والياقوت والذهب قال أبو نصر : وأنشدنا المحسن لبعضهم : ودّعك الحسن فهو مرتحل * وانصرفت عن جمالك المقل ومتّ من بعد ما أمتّ وأحيي * ت وكلّ الأمور تنتقل قال أبو نصر : وحفرنا معه يوما في محرس غرق « 1 » بمدينة صيدا ، وفيه قبة مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها : رحم اللّه من دعا لأناس * نزلوا هاهنا يريدون مصرا فرّقت بينهم صروف الليالي * فتخلّوا عن الأحبة قسرا فقال له قائل من جماعتنا : إن المائدة لا تقعد عن رجلين ، ولا تستقر إلّا على ثلاثة فأجز لنا هذين البيتين بثالث ، فأطرق ساعة ثم قال : اكتبوا : نزلوا والثياب بيض فلمّا * أزف البين صرن بالدّمع حمرا
--> ( 1 ) محرس غرق ، قد يكون برج قلعة صيدا البحرية ، ورواية ابن طلاب الصيداوي تدل على أن البرج كان موجودا قبل دخول الصليبيين إلى بلادنا .