علي داود جابر
245
معجم أعلام جبل عامل
حديثه ثم سأله الشيخ : أين تريد ؟ فقال : أزور أبا محمد الضرير في مغار - عند مجد العنز « 1 » - قال طلحة : فسألته أن يأخذني معه فقال : بسم اللّه ، فمضيت معه فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء ، فأذن المؤذن عشاء المغرب ، قال : ثم أخذ بيدي وقال : قل : بسم اللّه ، قال : فمشينا دون العشر خطا ، فإذا نحن عند المغار مسيرة إلى بعد الظهر ، قال : فسلمنا على الشيخ وصلينا عنده ، وتحدث عنده ، فلما ذهب نحو ثلث الليل قال لي : تحب تجلس هاهنا ، أو ترجع إلى بيتك ؟ فقلت : أرجع ، فأخذ بيدي وسمى بسم اللّه ، ومشينا نحو العشر خطا فإذا نحن على باب صيدا ، فتكلم بشيء فانفتح الباب ، ودخلت ، ثم عاد الباب » « 2 » . وقال أبو الحسن الموازيني : « كتب إليّ السكن بن محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي ، عن طلحة بن أبي السن خادم جده أبي بكر أحمد بن محمد بن جميع الغساني ، قال : كان الشيخ أبو بكر يقوم الليل كله ، فإذا صلى الفجر نام إلى الضحى ، فإذا صلى الظهر يصلي إلى العصر ، فإذا صلى العصر قام إلى قبل صلاة المغرب ، فإذا صلى العشاء قام إلى الفجر ، وكانت هذه عادته » « 3 » . وقال الموازيني : « كتب إليّ السكن بن محمد ، عن طلحة بن أبي السن : أن أبا الفتح بن الشيخ حبسه في القلعة وأن زوجة طلحة اشتكت إلى عمّها أبي بكر أحمد بن جميع حاله . فقال لها : نعم ، العصر يكون عندك إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) كذلك في المخطوطة وفي المطبوعة مجدل الغمر وفي مختصر ابن منظور مجد العين . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 5 ص 186 ، تهذيب تاريخ دمشق : ج 1 ص 443 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 5 ص 185 ، 186 ، سير أعلام النبلاء : ج 16 ص 319 ، تاريخ الإسلام ( 351 - 380 ) ص 493 ، معجم الشيوخ : ص 179 ه .