علي داود جابر

178

معجم أعلام جبل عامل

وحتى لا تتعرض المدينة وميناؤها للتخريب ، آثر الخليفة أن يخرجه منها بالتفاوض ، فوجه إليه الحسين الخادم المعروف « بعرق الموت » بأمان على نفسه وماله وولده ، والصفح عما كان منه وتوليته أرمينية ، وأرسل مع الحسين الخادم الفقيهين : إسماعيل بن عبد اللّه المروزي ، ومحمد بن عبيد اللّه الكريزي . فعرضوا عليه ذلك ، فوافق وخرج من البلد في جمادى الآخرة سنة 257 ه « 1 » ، وتسلم أماجور أعمال دمشق . وسكن بآمد ، وتولى على أرمينية وديار بكر ، وأثناء تواجده بآمد قصده بعض الظرفاء فأنشده : رأيتك في المنام خلعت خزّا * عليّ بنفسجا وقضيت ديني فعجّل لي فداك أبي وأمي * مقالا في المنام رأته عيني فقال : يا غلام أعرض كل ما في الخزائن من الخز ، فعرضه فوجد فيه سبعين شقة بنفسجية ، فدفعها إليه . وقال : كم دينك ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، قال : فدفع إليه ليقضي بها دينه ، وعشرة آلاف درهم أخرى عدّة له ، ثم قال : لا تعاود أن ترى مناما آخر . توفي سنة 269 ه وبيده أرمينية وديار بكر « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 508 ، تاريخ دمشق : ج 47 ص 309 ، الأعلاق الخطيرة : ج 2 ص 124 ، الحلقة الضائعة : ص 107 ، 108 . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 47 ص 312 ، الكامل : ج 4 ص 530 ، أمراء دمشق : ص 80 ، لبنان من قيام الدولة العباسية : ص 252 .