علي داود جابر
166
معجم أعلام جبل عامل
ولما آل أمر الخلافة إلى المعتضد اقتصر حكم خمارويه على أعمال حمص ودمشق والأردن وفلسطين ومصر وبرقة ، وزوج ابنته قطر الندى للمعتضد . يقول الصفدي : ثم ولي بعد خمارويه * والسحب تستجدي ندى يديه أنسى الورى جود أبيه أحمدا * حتى أزال نوره وأخمدا وابنته زوجها بالمعتضد * فعاد سلما بعد ما قد كان ضد « 1 » وكان خمارويه من أحسن الناس خطا ، كتب على حائط بدير القصر خارج دمشق بيتين من الشعر هما : أيها العاشق المعذب أبشر * فخطايا ذوي الهوى مغفورة زفرة في الهوى أحط لذنب * من غزاة وحجة مبرورة « 2 » وأورد الشيخ الصدوق قصة عن خمارويه قبل وفاته بسنة أي سنة 287 ه مختصرها أن أبا الحسن خمارويه كان قد فتح عليه كنوز مصر ، فأغري بالهرمين ، فأشار إليه ثقاته أن لا يتعرض لهدمها فإنه ما تعرض أحد لها وطال عمره ، فأمر ألفا من الفعلة أن يطلبوا الباب فوجدوا صخرة تحت الأهرام عليها كتابة يونانية ، فنقلت إلى أسقف كان بالحبشة ، ففسرها . ونقلها إلى العربية ، ومما جاء فيها : بأن كاتبها هو الريان بن دومغ والد العزيز ملك يوسف عليه السّلام ، وكتب شعرا عليها منه : أنا صاحب الأهرام في المصر كلها * وباني برابيها بها والمقدم وفيها كنوز جمة وعجائب * وللدهر مرمرة وتهجم سيفتح أقفالي ويبدي عجائبي * ولي لربي آخر الدهر ينجم
--> ( 1 ) أمراء دمشق : ص 142 . ( 2 ) بغية الطلب : ج 7 ص 3382 - 3384 ، تهذيب تاريخ دمشق : ج 5 ص 179 ، أمراء دمشق : ص 49 ، معجم البلدان : ج 1 ص 132 ، وج 4 ص 45 .