محمد محفوظ
50
تراجم المؤلفين التونسيين
العلم ، إلا أن قوة عزيمته لم تحل دون طموحه ومبتغاه ، وقاسى في سبيل ذلك شظف العيش ، وتجمّل بالصبر إلى أن سخّر اللّه له بعض أهل الخير فتكفّل بقوته مدة طلبه العلم بتونس . ولما استكمل تحصيله بتونس أرسله بعض أهل الخير والصلاح إلى مصر لطلب العلم بالأزهر ، وفي القرن الحادي عشر والثاني عشر توافد الطلاب التونسيون على الأزهر ولا سيما من الجنوب التونسي وبالخصوص صفاقس وجربة ، والطلبة الصفاقسيون يشعرون بأنهم أقلّ غربة في القاهرة لوجود جالية تجارية من أبناء بلدتهم مستقرة بالقاهرة ، وأحيانا بعض الأساتذة . وفي الأزهر لازم جماعة من الأعلام وهم المشايخ : محمد بن عبد اللّه الخرشي البحيري ، قرأ عليه الفقه والأربعين النووية وقطعة من الجامع الصغير للسيوطي ، وأجازه إجازة مطلقة ، كما قرأ على الشيخ إبراهيم الشبرخيتي ، وأجازه إجازة مطلقة في رواية الحديث والفقه ، ثم أجازه بأسانيده في رواية مختصر خليل ، والصحيحين ، والموطأ رواية يحيى بن يحيى بن كثير الليثي الأندلسي ، وعيون الأثر في فنون المغازي والسير لابن سيد الناس ، والشفا للقاضي عياض ، والأربعين النووية ، والتذكرة للقرطبي ، وتفسير البيضاوي وتفاسير الزمخشري والواحدي وفخر الدين الرازي ، والبغوي ، وابن عطية ، وأبي حيّان الأندلسي . وقرأ على الشيخ شرف الدين يحيى أبي المواهب وأبي هادي بن زين العابدين حفيد شيخ الإسلام زكريا الأنصاري قطعة من صحيح البخاري ، وقطعة من صحيح مسلم ، وموطأ الإمام مالك ، وأول سنن الترمذي ، والأحاديث العشاريات للحافظ ابن حجر ، وأول كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ، وكتاب