محمد محفوظ

231

تراجم المؤلفين التونسيين

التي أسندت إليه نيابة الرئيس ، وهو الذي ترأس في مرحلة أخرى حفل تأبين الشاعرين أحمد شوقي ، وحافظ إبراهيم . ولم تلهه الدراسة عن حبّ الفن المسرحي فكان يتردد على مسارح الأحياء في باريس بصفة متفرّج على عروضها ، ثم انضم إلى المستمعين الأحرار بالمعهد القومي الفرنسي للتمثيل . بعد ما تحصّل على الإجازة في الآداب العربية ، وتحصّل على زاد من العلوم المسرحية ، عاد إلى تونس ، ووجد الحركة المسرحية لها نشاط مضطرم ، ولم يجد حركة نقدية محترفة للفن المسرحي ، فساهم في هذه الوظيفة ، ونشر في الصحف والإذاعة كتاباته في النقد المسرحي ، فتضايق منه بعض الممثلين ومديري الفرق من مقالاته وأحاديثه الإذاعية التي كان يقوم بها أسبوعيا بالإذاعة في حصة ( الغربال ) . وكان هدفه من مقالاته وأحاديثه النقدية رفع شأن الفن المسرحي ، ولهذا الغرض أسّس جمعية الدفاع عن المسرح سنة 1945 ، وقامت هذه الجمعية بإلقاء محاضرات ، وألقى هو على منابر الجمعيات الثقافية في كامل أنحاء البلاد محاضرات عن المسرح ، ومكانته عند الأمم ، ودور المسرح في تثقيف الجمهور وتوعيته . وشارك في الدروس التي نظّمتها جمعية الكوكب التمثيلي مساء كل جمعة ، وكانت تلك الدروس الخطوة الأولى لإحداث مدرسة للتمثيل العربي التي تأسّست في غرّة فيفري 1951 بإلقاء دروس نظرية وتطبيقية عن المسرح وفنونه شارك في إلقاء هذه الدروس محمد الحبيب ، وعثمان الكعّاك ، ومحمد عبد العزيز العقربي ، وبلحسن بن شعبان ، والطاهر قيقة ، وتولى إدارة هذه المدرسة ، وتخرّج منها عدد كبير ممّن كرّسوا حياتهم لمهنة التمثيل . وعلى أثر الاستقلال في ديسمبر 1957 قدّم تلامذة المدرسة مسرحية « غرام يزيد » للشاعر محمود