محمد محفوظ

23

تراجم المؤلفين التونسيين

وهو متأثر بالمنفرجة التي تنسب للغزالي وإن كان المترجم أسلس نظما وأخصب خيالا وها هي ذي أبيات من المنفرجة المنسوبة للغزالي نذكرها للمقارنة : الشدة أودت بالمهج * يا رب فعجّل بالفرج فهاجت لدعاك خواطرنا * والويل لها إن لم تهج وأغلق باب الضيق وشدته * وافتح ما سدّ من الفرج عجنا لحماك نقصده * والأنفس في أوج الوهج وصادفت منفرجة أبي الفضل الذيوع والانتشار وقامت حولها حركة أدبية شرحا أو تخميسا ، ومن أشهر شروحها شرح القاضي شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري المسمى « الأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة » وشرحها الفقيه الصوفي المغربي ابن عجيبة وخمسها ابن الشباط التوزري وسمى تخميسه « عجالة الروية في تسميط القصيدة النحوية » أورد التخميس برمته العبدري في رحلته « 1 » وطالعه : يا من يشكو ألم الحرج * ويرى عسره قرب الفرج أبشر بشذى أوج الفرج * اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج ويوجد ضمن مجموعة قصائد بالمتحف البريطاني رقم 1393 ، وخمسها عبد اللّه بن نعيم الحضرمي القرطبي التونسي المولد المتوفى بقسنطينة سنة 636 / 1239 وطالعه : لا بدّ لضيق من فرج * والصبر مطيّة كل شجي وبدعوة أحمد فالتهجي * اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج

--> ( 1 ) رحلة العبدري ص 52 - 53 .