محمد محفوظ

198

تراجم المؤلفين التونسيين

واسعة من المدارس إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1929 ، وكان قصده من كل ذلك إيقاظ الضمير الوطني ، وحفظ الذاتية التونسية من الإدماج بواسطة تعليم عصري للغة العربية والدين الإسلامي . وفي سنة 1921 سلّم سريا تقريرا عن التعليم إلى أصدقائه الدستوريين ، وكلّفه الشيخ عبد العزيز الثعالبي ليحرّر فصلا عن التعليم في كتابه « تونس الشهيدة » . وعند إحالته على التقاعد كان تعليم اللغة العربية على أحدث المناهج البيداغوجية منتشرا في كامل البلاد في مئات من المدارس الفرنسية الغربية ، وأنشأ امتحانات ونظّمها ، وهذا كله من غير اصطدام أو إثارة شكوك للمتفوقين من طواغيت الاستعمار الأعداء الألدّاء لكل ثقافة تونسية . وعمله الإنشائي والتنظيمي للتعليم كان مقترنا بخطة التفقد ، وهو المتفقد الوحيد لكامل القطر التونسي مدة تقرب من ربع قرن والإنسان يقدّر له عمله المثمر الممتاز . كان من سنة 1931 إلى سنة 1945 مقررا لميزانية التعليم بالمجلس الكبير ، أو عضوا بالمجلس الأعلى للتعليم ، وعضوا في المجلس الأعلى بتونس ، أو عضوا في مجلس إصلاحات تعليم جامع الزيتونة ، وفي كل هذه المسئوليات في المؤسسات المذكورة واصل بدون كلل وبشجاعة الدفاع عن المبدأ الذي خصّص له حياته ، وهو نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية . وفي غداة الحرب العالمية الثانية طالب بالاستقلال الداخلي لتونس في أثناء خطاب له بالمجلس الكبير بصفته قيدوم المجلس . توفي في 9 نوفمبر 1950 . له كتاب الطريقة العصرية ( 2 جزءان ) الأول لتعليم العربية في