محمد محفوظ
114
تراجم المؤلفين التونسيين
ومن نزلائهما ، سمع من عبد الرحمن بن مخلوف ، وغيره ، وفي القاهرة من علي بن عمر الواني المتفرّد برواية حديث الحافظ السلفي ، ومن قاضي القضاة بدر الدين إبراهيم بن جماعة وعزّ القضاة فخر الدين عبد الواحد بن المنبّر ، وأبي حيّان الأندلسي النحوي ، وقطب الدين عبد الكريم الحلبي المحدّث المؤرّخ ، وتدبّج معه ، وبدمشق من القاسم بن محمد بن عساكر ، وتدبّج مع الحفّاظ البرزالي ، والذهبي ، والمزّي ، وبالخليل من إبراهيم الجعبري ، وبمكة من الرضي الطبري وغيره . ومن مشاهير تلامذته لسان الدين بن الخطيب الأندلسي ، وأبو سعيد بن لب الأندلسي ، وابن مرزوق التلمساني ، وعبد الرحمن بن خلدون ، وابن عرفة ، وابن فرحون صاحب « الديباج المذهب » وابن جزي الأندلسي مدوّن رحلة ابن بطوطة ، وغيرهم في المشرق والمغرب . قال الخطيب ابن مرزوق « وعاشرته كثيرا سفرا وحضرا ، وسمعت بقراءته ، وسمع بقراءتي ، وقرأت عليه الكثير وقيدت من فوائده وأنشدني الكثير ، فأول ما قرأت عليه بالقاهرة ، وقرأت عليه بمدينة فاس ، وبظاهر قسنطينة ، وبمدينة بجاية ، وبظاهر المهدية ، وبمنزلي من تلمسان ، وقرأت عليه أحاديث عوالي من تخريج الدمياطي ، وفيها الحديث المسلسل بالأولية ، وسلسلته عنه من غير رواية الدمياطي بشرطه ، ثم قرأت عليه كتاب الموطأ رواية يحيى بن يحيى ، وأعجله السفر فأتممته عليه في غير القاهرة ، ومعوّله على الشيخين قاضي القضاة أبي العباس بن الغماز الخزرجي ، وهو أحمد بن محمد بن حسن ، والشيخ أبي محمد بن هارون ، وهو عبد اللّه بن محمد القرطبي الطائي الكاتب المعمر الأديب بحق سماعه لأكثره على الأول ، وقراءته بأجمعه على الثاني إلى أن قال : « ثم قرأت عليه كتاب الشفا لعياض » .