محمد محفوظ
382
تراجم المؤلفين التونسيين
وما حوى وغير ذلك ، وعلقت رؤوس الأكباش والحمر على أبواب الحوانيت عليها قراطيس معلقة مكتوب فيها أسماء الصحابة اشتد الأمر على أهل السنة ، فمن تحرك أو تكلم قتل ومثل به ، وذلك أيام إسماعيل المنصور ثالث ملوك بني عبيد سنة 331 / 942 . ولما ثار أبو يزيد صاحب الحمار دخل القيروان ، وخرج معه أهلها للقتال ومعهم فقهاؤهم وعلماؤهم ، وانتصروا في الجولة الأولى ، وحصروا أعداءهم بالمهدية ، فلما رأى أبو يزيد ذلك قال لأصحابه : إذا لقيتم القوم فانكشفوا عن علماء القيروان ، حتى يتمكن أعداؤهم منهم ، فقتلوا جماعة منهم الممسي وذلك في رجب سنة 335 ه . وهذه غلطة كبرى من أبي يزيد ، فانفض من حوله جموع الإباضية الوهبية ، وعرفوا أنه يميل إلى الاستئثار بالسلطة إذا انتصر ، وأنه يميل إلى التخلص من المخالفين له ، وكان هذا بداية لتوالي الهزائم على أبي يزيد ، والعجب منه أنه يفكر في الاستئثار بالسلطة بعد النصر قبل كسب معركة حاسمة باحتلال المهدية . ورثى المترجم ابن أبي زيد ، وأبو القاسم الفزاري ، وأبو عبد اللّه الدارمي ، وأبو عبد اللّه بن سعيد المؤدب . مؤلفاته : 1 - اختصار كتاب محمد بن الموّاز . 2 - كتاب في قبول الأعمال . 3 - كتاب في تحريم المسكر ناقض به كتاب الطحاوي . المصادر والمراجع : - الأعلام 3 / 263 - 4 ( ط / 5 ) . - ترتيب المدارك 3 / 313 ، 323 .