محمد محفوظ
13
تراجم المؤلفين التونسيين
وهو شرح على شواهد المغني ، وقد ألفه باقتراح من بعض الاخوان كما ذكر في الخطبة حيث قال : « وبعد فقد سألني بعض الاخوان أوجب اللّه لي وله طريق الاحسان ، ومسالك التحقيق والعرفان ، وأفاض علينا وعليه ما هو سبحانه أهل له من المكارم والاحسان أن أشرح شواهد مغني اللبيب الذي له من كأس العرفان نصيب : كتاب أولي الجد والتحصيل ، وأولي الألباب في تحقيق ما يحتاج إلى التخريج والتأويل ، كفاك في كثرة علمه ، وما يحصل من تحقيق فهمه ما اشتق له من اسمه » . ورتبه على ترتيب حروف الكتاب ، ونفس الجهات والأبواب ، رامزا بحرف د إلى محمد بن أبي بكر المخزومي الدماميني ، وبحرف ع إلى بدر الدين العيني الحنفي ، وبحرف خ للشيخ خالد الأزهري ، مضيفا إلى ذلك بعض ما اطلع عليه من كلام غيرهم مما يتعلق بالبيت ، ملتزما الاختصار من غير إخلال ، وربما طول في بعض الأبيات من غير إملال ، وفي الجزء الرابع والأخير ذكر في ختامه الداعي إلى تأليفه وذكر المصادر التي اعتمدها من كتب لغة ، وكتب أدب ، وكتب شواهد ، ودواوين شعرية فقال : « وذلك لما رأيت العلماء أحجموا عن شرح هذه الشواهد تطفلت على باب الفتاح ، واعتمدت في اللغة على كتاب « الصحاح » ، وربما طرزته وقويته « بالقاموس » و « بمجمل اللغة » لابن فارس ، و « بشرح المعلقات » و « ديوان أبي الطيب المتنبي » وبعض شراح أبيات المفضّل و « معاهد التنصيص على شواهد التلخيص » ، والعمدة في توجيه بعض المسائل على البدر الدماميني ، والبدر العيني ، والشيخ خالد الأزهري على « التوضيح » ، وغير ذلك » . ويبدو أنه لم يطلع على « شرح شواهد المغني » للعلامة الشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي ( ت 1093 / 1682 ) صاحب « خزانة الأدب » ، وإن كان مطلعا - على ما يظهر - على شرح شواهد المغني لجلال الدين السيوطي ، فقد ذكر في شرح الشاهد : لا تتركنّي فيهم شطيرا * اني اذن أهلك أو أطيرا ما نصه : « ولم يذكر العيني ، ولا السيوطي ، ولا المصنف في « التوضيح »