محمد محفوظ
62
تراجم المؤلفين التونسيين
بأهلهم واستوطنوها وأخذوا العلوم من علمائها واستحكموها ، ثم من علماء تونس ومصر ، ثم شاخوا « 1 » بدروسها في جامع صفاقس والقصر « 2 » . قرأ ببلده صفاقس ثم رحل إلى القيروان وأخذ عن الشيخ عبد الله السوسي السكتاني المغربي قبل انتقاله إلى مدينة تونس ، الفقه والتوحيد والفرائض والحديث والأصول والتفسير والحساب والمنطق وأجاز إجازة مؤرخة بأوائل شهر ذي الحجة سنة 1143 / 1730 برواية الصحاح الستة عن شيخه خاتمة المحدثين بالحجاز أبي محمد عبد الله بن سالم البصري المكي الشافعي عام مجاورته بمكة سنة 1127 / 1715 عن محمد بن علاء الدين البابلي المصري إلى أن ينتهي إلى طريق الحافظ ابن حجر العسقلاني ، كما أجازه برواية « رياض الصالحين » و « الأربعين النووية » و « الموطأ » و « الشفا » للقاضي عياض و « الجامع الكبير » و « الصغير » للسيوطي و « سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام و « الروض الأنف » للسهيلي ، و « شرح النخبة » للحافظ ابن حجر ، وتفسير البغوي المعروف ب « معالم التنزيل » و « الوسيط » للواحدي وسائر تصانيفه ، وتفسير فخر الدين الرازي وتفسير القاضي البيضاوي ، وتفسير « البحر المحيط » لأبي حيّان الأندلسي وتفسير الجلالين والإحياء للغزالي والتذكرة للقرطبي والحكم لابن عطاء الله . وإجازة الشيخ عبد الله بن سالم البصري للشيخ عبد الله السوسي السكتاني مؤرخة بالرابع والعشرين من ذي القعدة عام 1122 / 1710 . كما أجازه الشيخ عبد الله السوسي السكتاني بما تضمنه ثبته في رواية « مختصر » خليل ابن إسحاق ، عن الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي المنشاوي المتوفى سنة 1131 / 1725 عن شيخه محمد الخرشي بالسند المتصل إلى الشيخ خليل ثم ذكر عقب ذلك سنده في رواية فقه مذهب مالك إلى أن ينتهي إلى الأندلسيين والمغاربة . وإجازة الشيح إبراهيم بن موسى الفيومي مؤرخة في ربيع الأول سنة 1131 / 1719 وفي هذا الثبت إجازة عامة من الشيخ منصور المنوفي الشافعي . ثم ارتحل علي الأومي إلى تونس وأخذ عن علماء الزيتونة ، ثم ارتحل إلى مصر وجاور بالأزهر خمس سنوات واقرأ فيه بعض الدروس ومدحه بعض تلامذته المصريين [ وافر ] : له ذهن يغوص ببحر علم * فيأتي منه بالدر النظيم معانيه الضيا ولأجل هذا * سرت ألفاظه مثل النسيم وقال في بلده صفاقس [ طويل ] :
--> ( 1 ) تعبير عامي معناه ، صاروا شيوخا مدرسين . ( 2 ) جامع قصر الرباط بالناحية الغربية من صفاقس وتلك الجهة كان بها قصر الرباط ، انظر تاريخ صفاقس لأبي بكر عبد الكافي في ج 2 ص 21 - 24 ( ط صفاقس سنة 1980 ) .