محمد محفوظ
56
تراجم المؤلفين التونسيين
المصادر والمراجع : - تكميل الصلحاء والأعيان لمحمد بن صالح عيسى الكناني ، تحقيق محمد العنابي ( ط تونس 1970 ) ص 281 - 291 وهو آخر المترجم لهم في هذا الكتاب . * * * 16 - ابن اندراس ( 674 ه « 1 » ) ( 1275 م ) محمد بن أحمد بن محمد الأموي ، المعروف بابن اندراس ، أبو القاسم أبو يعقوب ، المرسي الأندلسي ، نزيل تونس . كان متقدما في علم الطب ، عارفا بالعربية وأصول الدين ، مشاركا في غيرها من العلوم وكان حاضر الذهن ومن عادته إذا سئل عن مسألة من الطب لا يجيب فيها إلا بعد إمعان النظر على طريقة الحذاق وأرباب الدين . بارح بلده مرسية ومر بالمغرب الأقصى فأقام بطنجة ثم أقام ببجاية في حدود سنة 660 / 1262 ودرس بها أرجوزة ابن سينا في الطب ، وقانون أبي موسى الجزولي في النحو . وممن قرأ عليه ببجاية أحمد الغبريني صاحب « عنوان الدراية » وأبو بكر بن الفلاس الفقيه الطبيب ، وحضر مجالس من القراءة عليه القاضي الجليل عبد الله بن يعقوب وغيرهم ، قراءة بحث واتقان ، وجودة بيان ، كما قرأ عليه الغبريني جملة من كليات « القانون » لابن سينا بعد قراءة الأرجوزة ، وكانت الأبحاث في كل ذلك جارية على القوانين النظرية والاستدلالات الجلية . وفي مدة إقامته ببجاية تولى تطبيب الولاة مع بعض خواص الأطباء ، وسمع به السلطان محمد المستنصر الحفصي فاستدعاه إلى تونس ، فكان من جملة أطبائه وجلسائه . وفي « الفارسية » عند الكلام عن السلطان أبي يحيى بن أبي زكريا بن إسحاق الحفصي حكاية تدل على صلته بالبيت المالك الحفصي واعتراف سلطان وقته بمهارته في الطب ، مع تحرزه منه لميله إلى ابن اللحياني ، وما هي إلا وساوس ملوك الإطلاق فإن المترجم له كان معروفا بالديانة « حكى الفقيه الطبيب أبو علي الحسن المراكشي الحكيم ببلدنا ( قسنطينة ) قال : دخلنا عليه بالدكان وهو رياضه الذي بظاهر قسنطينة فوجدته بجراحات فاحشة أصابته في قتاله مع رياضه الذي الواديين ، قال : وبإزائه الفقيه الطبيب العالم أبو يعقوب بن اندراس ، وفي المجلس الطبيب
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح في تاريخ وفاته كما هو مذكور في مصادر ومراجع ترجمته وهو مضبوط بلسان القلم في « عنوان الدراية » وفي هامش « الذيل والتكملة » وفاته سنة 694 مضبوطة بلسان القلم .