محمد محفوظ
22
تراجم المؤلفين التونسيين
أغراضها متبحرا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا ، كاتبا بليغا ، شاعرا مفلقا مجيدا ، عني بالتأليف وبحث فيه وأعين عليه موفور مادته وحسن التهدي إلى سلوك جادته فصنف فيما كان ينتحله مصنفات برز في إجادتها ، وأعجز عن الوفاء بشكر إفادتها » « 1 » . وقال عبد الحي الكتاني « 2 » : « وهو عندي عديل ابن خلدون وابن الخطيب في الإنشاء وملكة الشعر ، ويفوقهما بصناعة الحديث ومعرفته معرفة تامة ، ليس للتونسيين من يشاركه ويضارعه فيها ، ولفرط اعتنائه وعظيم اهتباله قال الغبريني في « عنوان الدراية « 3 » » : لا يكاد كتاب من الكتب الموضوعة في الإسلام إلا وله فيه رواية بعموم أو خصوص » . تلامذته : روى عنه صهره على بنته أبو الحسن عيسى بن لب ، وأبو بكر بن أحمد ابن سيد الناس ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد التجاني التونسي ، ومحمد بن أبي القاسم بن رزين التجيبي نزيل تونس ، ومحمد بن الجلاب نزيلها ، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن برطلة ، وعبد الله بن هارون « 4 » الطائي القرطبي نزيل تونس . وابن الأبّار لم ينتصب للتدريس والإسماع في مسجد أو مدرسة ، ولعل هؤلاء سمعوا منه في منزله بتونس . مؤلفاته : أغلب تآليفه في الحديث أو ما له صلة به كالمعاجم التي ألّفها عن بعض مشاهير محدثي الأندلس ولا يكاد المحدث يخلو من العناية بالتاريخ والتراجم ، ولعل أول مؤلفاته كانت في الحديث كالمورد المسلسل ، والمأخذ الصالح ، ثم المعاجم ، وتكملة كتاب الصلة الذي ألّفه قبل « معجم أصحاب أبي علي الصدفي » للإحالة عليه في هذا الكتاب ، وتناوله بالتنقيح والزيادة في تونس وبجاية . ونذكر فيما يلي تآليفه مرتبة على حروف المعجم : 1 - حضار المرهج في إحضار المبهج على نحو كتاب أبي منصور الثعالبي . كذا قال ابن عبد الملك المراكشي ولم يبين أي كتاب من كتب الثعالبي نحا منحاه . 2 - أربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين مصنفا لأربعين عالما من أربعين طريقا إلى
--> ( 1 ) الذيل والتكملة 6 / 258 . ( 2 ) فهرس الفهارس 1 / 99 . ( 3 ) عنوان الدراية 259 . ( 4 ) الذيل والتكملة 6 / 257 .