محمد محفوظ
186
تراجم المؤلفين التونسيين
الترجيح كما أخبر عن نفسه ولم ينكره معاصروه عليه ، وله باع طويل في التاريخ إذا تكلم في دولة وكأنه من رجالها . ولد ببلدة منزل تميم ، وفيها أخذ عن الصوفي أحمد سليمان الذي أمره بالرحلة إلى تونس لطلب العلم فامتثل أمره وقدم إلى تونس ، وأخذ عن أعلامها كالشيخ صالح الكوّاش ، وانتفع به وأجازه ، والشيخ عمر المحجوب وأجازه بما في فهرس الشيخ محمد الغرياني ، كما أخذ عن الشيخ محمد الشحمي ، وغيرهم . وأخذ عنه الشيخ إبراهيم الرياحي ، ومحمد البحري بن عبد الستار ، وصالح الغنوشي السوسي ، وشيخ الإسلام محمد بن أحمد بن الخوجة ، وأحمد بن أبي الضياف ، وآخرون . درس بجامع الزبتونة ، واحترف صناعة التوثيق ، وكان الوزير الكاتب حمودة بن عبد العزيز يأتي إلى المحل الذي يباشر فيه التوثيق ولعا بمحاضرته . وتقلب بين خطتي القضاء والفتوى ، فتقلد خطة القضاء في صفر 1221 / 1806 على عهد حمودة باشا ، ثم قدمه محمود باشا لخطة الفتوى في 2 ربيع الثاني 1230 / 1815 ، ثم أعاده لخطة القضاء ثم أعاده لخطّة الفتوى يوم عيد النحر سنة 1243 / 1828 ، ثم تولى مشيخة المدرسة الأندلسية سيدي العجم سنة 1238 . وفي يوم الأحد 21 ذي القعدة 1235 / 20 أوت 1820 - وهو إذ ذاك قاضي المالكية - نفاه محمد باي إلى ماطر لأن بعض الوشاة نقل عنه أنه استخرج من جفر قرب زوال دولة هذا الباي ، وأنه يطعن في تصرفات الدولة غير الموافقة للشرع ، وأمر بسجن بعض أتباعه وهم أفضل الناس ، وأطلق سراحهم بعد ثلاثة أيام ، ثم إن محمود باي ندم على ما بدر منه فأمر بإرجاعه من منفاه في 18 ذي الحجة 26 سبتمبر من نفس السنة ، فرجع إلى تونس وأقبل محبّوه وتلاميذه على الأخذ عنه بمنزله ، وفي رجب 1239 مارس 1824 أرجعه محمود باي لخطة الفتوى . توفي في 15 جمادي الأولى / 10 أكتوبر . مؤلفاته : 1 - تقييد فيمن تولى الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة من عهد الإمام ابن عرفة إلى عصره على ترتيب الوجود مع بيان تاريخ وفاة من علم وفاته ، أورده ابن أبي الضياف في تاريخه إتحاف أهل الزمان في ج 7 من ص 61 إلى ص 67 . 2 - رسالة في الخلو عند المصريين والمغاربة ، والمقدمة في الخلو ، ويقع على ثلاثة أوجه تكلم فيها على معنى الخلو في عرف التونسيين والمصريين ، ومسألة المفتاح ، ولم يتمها ، توجد ضمن مجموعة رسائل في المكتبة الوطنية بتونس . 3 - فتاوى .