محمد محفوظ
176
تراجم المؤلفين التونسيين
بالنصف في مقابل ما يأخذه في تحقيقها ، فلم تطب نفسه وحدث بعض الناس أن الأستاذ يريد التحيل عليه ، وهكذا تضيع الآثار العلمية بين أيدي الجهال الذين استولى عليهم الشح والطمع المادي . والرسالة ملحق لسير الشماخي حفظ فيها عدة وثائق من الضياع ، وترجم فيها لجل علماء جربة من القرن التاسع إلى عصره القرن الثالث عشر . ويستعمله صاحب كتاب « الإباضية في موكب التاريخ » لسعيد بن تعاريت الثاني ، وهو خطأ . المرجع : - نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة لفرحات الجعبيري ، ص 11 ، 343 . * * * 79 - ابن تعاريت ( 1255 . . . ه ) ( 1355 - 1936 م ) سعيد بن علي بن تعاريت الجربي الإباضي فقيه جليل مناظر . قرأ بجامع الزيتونة ، وتخرج منه محرزا على شهادة التطويع ، ثم قصد جبل نفوسة بليبيا للتفقه في المذهب على عادة الطلبة الإباضية من جربة . وفي مدة إقامته بالجبل أصدر بعض فقهاء طرابلس فتوى في عدم قبول شهادة الإباضية عند التقاضي فاقترح عليه شيخه أن يرد عليه فألف « رسالة المسلك المحمود في معرفة الردود » ط . على الحجر بليبيا بدون تاريخ . نقلت ترجمته من كلام دار بيني وبين الصديق الأستاذ الصادق بن مرزوق جزاه الله خيرا . وفي خصوص عدم قبول شهادة الإباضية نقول : إن الأباضية يحترزون من الكذب ولا يستجيزونه وهم من أصدق الفرق الإسلامية ، وقد نص علماء الجرح والتعديل على أن الخوارج من أصدق الناس حديثا ، ولذلك قبلوا روايتهم فإذا صدقوا في الرواية وهي دين فكيف لا يصدقون في الشهادة ؟ نعوذ بالله من الهوى والغرض المضلين . * * * 80 - ابن تعاريت ( من رجال القرن 10 ه ) ( 16 م ) يونس بن سعيد بن نحي بن تعاريت الصدغياني الجربي الإباضي ، أبو النجاة . أخذ عن الشيخ زكريا الصدغياني .