محمد محفوظ
174
تراجم المؤلفين التونسيين
المرجع : - أمدني بهذه الترجمة مشكورا الصديق العزيز شاعر صفاقس الأستاذ محمد الشعبوني بارك الله في أنفاسه الطيبة . * * * 77 - التّريكي ( 829 - 894 ه ) ( 1417 - 1489 م ) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد البيدموري التركي التونسي ، ويقال له التريكي بالتصغير ، الفقيه الأصولي المنطقي . كان علي جد أبيه من آمد ، ونشأ ابنه بدمشق وكانت له بها رياسة لاتصاله بنوروز أو غيره وانتقل ابنه إلى المغرب فارا من المؤيد فسكن تونس وتزوج بها فولد له صاحب الترجمة ونشأ بها ، فحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، ثم تلا بالسبع على أبي القاسم البرزلي فأتقنها وهو ابن عشر ، وأجازه بما اشتملت عليه فهرسته ، وحفظ الشاطبيتين وعرضهما على محمد ابن القماح الأنصاري الأندلسي وأجاز له الرسالة ، وبعض ابن الحاجب الفرعي وغير ذلك ، وأخذ الفقه عن جماعة منهم البرزلي ، وأبو القاسم الوشتاتي القسنطيني ، وعمر القلشاني ، وعن ثانيهم ومحمد الرملي وغيرهما أخذ العربية ، وعن الأخير وعبد العزيز البحيري وغيرهما المعاني والبيان وعن الأخيرين والرملي وغيرهم ، أصول الفقه ، وعلى الرملي ، وأبي يعقوب المصمودي ، ومحمد بن عقاب قاضي تونس المنطق ، وعن القلشاني ، والرملي وأبي الفضل المعلقي أصول الدين ، وعن محمد بن أبي بكر الونشريسي والحاج المصري الحساب والفرائض ، وعن أولهما العروض وبرع في جل هذه العلوم . وقدم القاهرة هاربا مما اتفق له سنة 849 / 1446 فحج ورجع وأقام بها وتردد على أعيان علمائها كالحافظ ابن حجر ، وأخذ عنه واغتبط كل مهما بالآخر ، واجتمع به السخاوي في مجلس شيخه الحافظ ابن حجر ، واجتمع به قبل ذلك أول ما قدم القاهرة ، وسمع من نظمه ومباحثه في قدماته إلى القاهرة ، وكان لازم التردد على الكمال البارزي ، ونوه به حتى ولاه قضاء المالكية بدمشق عوضا عن الشهاب التلمساني في جمادي الأولى سنة 852 / 1449 ، ثم لم يلبث أن صرف عنه وانتمى لأبي الخير النحاس بحيث كاد يلي قضاء مصر ، وأعطاه المكتبة المحمودية بعد الحافظ ابن حجر ، ولذا امتحن مسموعاته المذكورة ، ثم رجع إلى تونس ، وتولى الخطابة بجامع أبي محمد الحفصي من ربض باب السويقة ومفتيا به بعد صلاة الجمعة ، ومدرسا بالمدرسة المنتصرية بسوق الفلقة ، وناظرا في الأحباس ، وذلك سنة 864 / 1459 ، وعزل عن الأحباس في ربيع الثاني سنة 875 / 1461 ثم تولى قضاء المحلة ( العسكر ) .